عنوان الفتوى: حكم تخصيص بعض الأولاد بعطية

2010-10-12 00:00:00
والدي له عدد من الأبناء والبنات، ويملك عمارة يسكنها، وتضم هذه العمارة شققا يسكن بها عدد من الإخوة الذكور الموجودين في منطقته، دون أن يدفعوا إيجارا له، علما بأنهم قادرون على الدفع. فهل تعتبر هذه عطية يستوجب عليه أن يعطي بقية أبنائه الآخرين شققا مثلها؟ وإن كانوا يعيشون في غير منطقته، وإن كانوا بنات متزوجات أيضا؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد سبق أن بينا حكم العدل بين الأولاد، وأن الراجح من أقوال أهل العلم في ذلك الوجوب، فلا يجوز تفضيل بعض الأولاد على بعض في العطية إلا لمسوغ شرعي، كأن يكون البعض أكثر عيالا أو أشد فقرا، ونحو ذلك ....

وقد بينا طرفا من ذلك في بعض الفتاوى فانظري الفتوى رقم: 6242.

ولذلك فإذا كان الأولاد الذين يسكنون شقق العمارة مع أبيهم يحتاجون إلى ذلك، أو يحتاج الأب إليهم، وكان الذين يسكنون خارجها لا يحتاجون إلى سكن، أو لا تسمح لهم ظروفهم بالسكن معه في العمارة، فالظاهر- والله أعلم- أن مجرد سكنهم قرب أبيهم في عمارته بدون إيجار لا يخل بالعدل بين الأولاد، ولا يلزم منه إعطاء غيرهم مقابل الإيجار، ولكن ينبغي له أن يطيب خاطر بقية أولاده ويشعرهم أنه لم يفعل ذلك بقصد الإيثار.

وللمزيد انظري الفتوى رقم: 64550.

 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت