الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد سبق لنا أخي السائل أن أجبنا على سؤالك في فتويين سابقتين بما يغني عن الإعادة هنا إحداهما برقم: 138839 , والإخرى برقم: 139988.
والابن المفقود يعتبر حيا حتى يحكم القضاء الشرعي، و يرجع في تقدير المدة إلى اجتهاد الحاكم لأن الأصل حياة المفقود, ولا يخرج عن هذا الأصل إلا بيقين أو ما في حكمه , وهذا قول الجمهور وهو الصحيح من مذهب الشافعي والمشهور عن مالك وأبي حنيفة وإحدى الروايتين عن أحمد, سواء كان يغلب عليه السلامة أم الهلاك , وسواء فقد قبل التسعين من عمره أو بعده, فينتظر حتى تقوم بينة بموته أو تمضي مدة يغلب على الظن أنه لا يعيش فوقها, والعلماء اختلفو في المدة التي تقدر للمفقود ولعل الأقرب للصواب أنها لا تقدر بزمن بل يرجع فيها إلى اجتهاد الحاكم، وهو الصحيح من مذهب الشافعية وظاهر مذهب الحنفية وإحدى الروايتين عن أحمد لأن التقدير لا دليل عليه.
فيرجع في حكم الابن المفقود إلى القضاء عندكم، ويعتبر قبل حكم القضاء حيا يرث من تركة أبيه، فتقسم التركة على ما ذكرناه في الفتوى رقم: 138839, ويوقف له نصيبه حتى يحكم القضاء بموته ويوزع نصيبه حينئذ على ورثته.
والله أعلم.