الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز لهذا الرجل أن يخطب هذه الفتاة إذا كان قد تم الركون منها، أو من وليها للخاطب الأول ما لم تفسخ خطبة الأول، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك. متفق عليه.
ثم إنّ فسخ الخطبة إن كان لغير مسوّغ مكروه، وراجع الفتوى رقم: 33413.
أمّا إذا كان الفسخ من أجل خاطب ثان: فقد نصّ بعض أهل العلم على تحريمه، جاء في حاشية الدسوقي: وَاعْلَمْ أَنَّ رَدَّ الْمَرْأَةِ، أو وَلِيِّهَا بَعْدَ الرُّكُونِ لِلْخَاطِبِ لَا يَحْرُمُ ما لم يَكُنْ الرَّدُّ لِأَجْلِ خِطْبَةِ الثَّانِي.
وإذا فسخت الفتاة الخطبة، فلا حرج على هذا الرجل في خطبتها حينئذٍ.
وراجع الفتوى رقم: 127240.
والله أعلم.