الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد أخطأت هذه الفتاة بإخبارك بما وقعت فيه من المعصية، إذ كان عليها أن تستر على نفسها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:... أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَنْتَهُوا عَنْ حُدُودِ اللَّهِ، مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِي لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ. رواه مالك في الموطأ.
وقد أخطأتَ بسؤالك لها وتحليفها على عدم وقوعها في المعصية مرة أخرى، فلا يجوز تتبع عثرات المسلم، وما دامت هذه الفتاة قد تابت ولم يظهر منها ريبة، فعليك أن تستر عليها، وننصحك أن تتمم زواجك بها وتعاشرها بالمعروف، وتتعاون معها على طاعة الله، ولا ينبغي أن تقول: لماذا اختارني الله زوجاًَ لها ؟ فالله سبحانه لا يسأل عما يفعل، وهو يقدّر كل شيء بحكمة بالغة وعدل مطلق.
واعلم أن الفتاة ما دامت قد تابت إلى الله توبة صحيحة فلا يضرها ما سبق منها من المعصية، فإن التوبة تمحو ما قبلها، لقوله صلى الله عليه وسلم: التَّائِبُ مِنْ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ. رواه ابن ماجه.
وقد يكون من هذا جواب على سؤالك مع أني لم أرتكب أخطاء من هذا النوع سابقا.
والله أعلم.