بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
لتَهْنِك توبةُ الله عليك، ونسأل الله لك الثبات والسداد.
ولا حرج أن تبدأ يا بني بالقضاء قبل الفدية؛ فإن الأمرَ في ذلك واسعٌ.
ولا حرج في أن توكل هيئة الإغاثة في إرسال الفدية لإطعام الفقراء والمساكين في بعض المناطق الإسلامية المنكوبة والمأزومة، لاسيما إذا لم تجد فيمن حولك من الفقراء من توزع عليهم هذه الفدية.
ونوصيك يا بني بالزواج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج(1)، وأعون لك على استدامة هذه التوبة.
زادك الله حرصًا وتوفيقًا، ورزقنا وإياك الهدى والتقى والعفاف والغنى. والله تعالى أعلى وأعلم.
_______________
(1) ففي الحديث المتفق عليه؛ الذي أخرجه البخاري في كتاب «النكاح» باب «من لم يستطع الباءة فليصم» حديث (5066)، ومسلم في كتاب «النكاح» باب «استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه» حديث (1400) من حديث عبد الله بن مسعود، بلفظ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ».
(المصدر: فتاوى الصاوي)