الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يلزم هذا الرجل شيء، ولا يحتاج إلى العمل بمذهب أبي حنيفة ولا إلى العمل بقول شيخ الإسلام ابن تيمية في الطهارة للطواف، فإن العبادة لا تبطل بالشك في صحتها بعد انقضائها، فهذا الشك الذي عرض لهذا الرجل في احتمال أن تكون قد انتقضت طهارته غير ملتفت إليه، لأنه بعد الفراغ من العبادة، وانظر الفتوى رقم: 120064.
وإذا كان هذا الرجل لو شك في خروج المذي في أثناء الطواف لم يلزمه قطعه وبنى على الأصل ـ وهو صحة الطهارة ـ فكيف بعد مرور هذه المدة؟.
والظاهر أن هذا الرجل مبتلى بشيء من الوسوسة، والذي ننصحه به أن يعرض عن هذه الوساوس وتلك الشكوك، وانظر الفتوى رقم: 134196، وليعلم أن طوافه في عمرته وحجه وطوافه للوداع كل ذلك صحيح ـ إن شاء الله ـ ولا يبطله شيء مما ذكر، ولا يلزمه شيء من الهدي أصلا.
والله أعلم.