الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان حال المقاول وحالك كما ذكرت في السؤال فلم دفع إليك نقوده؟ وهل عهدت الناس يبذلون أموالهم بلا مقابل؟ إنما بذل المقاول أمواله ووعدك بها كي يؤثر عليك فتحابيه وتتغاضى عن هفواته ولو لم تفعل ذلك.
وبالتالي فالغرض الذي يبذل المقاولون من أجله أموالهم إليك هو محاباتك لهم، وعلى فرض أن هذا لم يحصل منك فلا يجوز لك قبولها، ولو لم تفعل مقتضى ما بذلوها لأجله؛ لما ثبت عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعن الراشي والمرتشي. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
ولو علم صاحب المشروع باتفاقك مع المقاول لاتهمك ولم يأتمنك على نصحه وما أشرت به عليه، وكذا متابعة عمله .
ولمعرفة كيفية توبة المرتشي انظر الفتوى رقم: 64384.
والله أعلم.