عنوان الفتوى: غرض المقاولين من بذل أموالهم للمستشارين

2010-10-19 00:00:00
سيدي الشيخ أنا أعمل بمكتب استشاري، وحقيقة ما ننتهي من المشروع، نطرحه كمناقصة، وهناك بعض المقاولين يعدونني بأنه لو رست المناقصة عليهم سيعطونني كذا من المال، مع العلم بأنني لا أمدهم بأي معلومات عن المناقصة، وأيضا هؤلاء من المقاولين المتميزين والملتزمين. وبعد أن ينتهي وقت المناقصة يتم إحضار المالك، ويتم فتح المظاريف، وأنا لا أعلم أي سعر من الأسعار حتى سعر هذا المقاول، وغالبا ما يختار المالك ( صاحب المشروع) أقل الأسعار، ثم يسألني عن رأيي، فأنا بكل أمانة أقول له هؤلاء الثلاثة هم أكفأ المقاولين، وأوضح له مميزاتهم وعيوبهم دون محاباة لأحد حتى وإن كان هذا المقاول، ثم نتصل بهؤلاء الثلاثة ونذهب إلي مواقع مختلفة لهم مواقع عمل لكي يشاهد المالك عدد العمال وطبيعة الشغل عل الطبيعة، وبعدها يستقر على أحد المقاولين، ويميل له وبعدها يسألني عن رأيي فأقول له أنت رأيت على الطبيعة، وأؤكد له أنه جيد لأنه بالفعل كذلك( أي أقصد أني لا أؤثر على المالك في شيء ثم بعد ذلك يتم التعاقد ويعطيني هذا المقاول المبلغ الذي اتفقنا عليه في حالة أنه كان من رست عليه المناقصة. وبعدها نبدأ العمل مع العلم أني أعامله ككافة المقاولين الآخرين دون التنازل عن شيء أو محاباة كما أنه يقوم بتنفيذ مواصفات وبنود العقد دون أي تغيير، وكما أنه نشيط ولا يدفعه دفع الفلوس على التكاسل أو عمل بنود مخالفة للمواصفات. وفي النهاية ينهي المشروع ويكون المالك سعيدا به ومن كفاءة الشغل ويشيد به، كما أن هناك نقطه هي أن المالك قبل التعاقد مع هذا المقاول أعطية أرقام هواتف ملاك آخرين يعمل معهم هذا المقاول ليستفسر منهم عنه أيضا ويتأكد بنفسه. فهل بأخذ هذه الأموال يكون علي إثم؟ وفي حالة أني أثمت فماذا أفعل للتكفير عن ذنبي؟ أرجو الإفادة وشكرا لفضيلتكم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان حال المقاول وحالك كما ذكرت في السؤال فلم دفع إليك  نقوده؟ وهل عهدت الناس يبذلون أموالهم بلا مقابل؟ إنما بذل المقاول أمواله ووعدك بها كي يؤثر عليك فتحابيه وتتغاضى عن هفواته ولو لم تفعل ذلك.

وبالتالي فالغرض الذي يبذل المقاولون من أجله أموالهم إليك هو محاباتك لهم، وعلى فرض أن هذا لم يحصل منك فلا يجوز لك قبولها، ولو لم تفعل مقتضى ما بذلوها لأجله؛ لما ثبت عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعن الراشي والمرتشي. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

ولو علم صاحب المشروع باتفاقك مع المقاول لاتهمك ولم يأتمنك على نصحه وما أشرت به عليه، وكذا متابعة عمله .

ولمعرفة كيفية توبة المرتشي انظر الفتوى رقم: 64384.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت