الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله تعالى أن ييسر لك الزواج وأن يرزقك الزوجة الصالحة، ولا بأس بأن تتقدم لخطبة هذه الفتاة مرة ثانية، ولكن الأولى أن تنتدب بعض العقلاء والفضلاء من أهلك أو أهلها ليكلموا وليها في هذا الأمر، فلعله يكون أحرى بأن يستجيب لك الولي، وإن غلب على ظنك عدم موافقتهم فالأولى والأصلح لك أن تعرض تماماً عن أمر الزواج منها فالنساء غيرها كثير ولا ينبغي لك الإصرار بهذا القدر على هذه الفتاة، خاصة وأنك قد ذكرت أن سبب رفضهم ما زال قائماً وأنه قد أصبحت هنالك عداوة بين أهلك وأهلها.. وعليك بسؤال الله تعالى أن ييسر لك من هي خير منها، وتسلى بقوله تعالى: وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ. {البقرة:216}، وسبق أن نبهنا إلى أنه لا ينبغي لأهل الفتاة رد الخاطب لمجرد قلة ماله، وراجع الفتوى رقم: 137187.
والله أعلم.