الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يخفى أن ما يعرف بعلاقة الحبّ بين الشباب والفتيات أمر لا يقرّه الشرع ولا ترضاه آداب الإسلام ، وانظري في ذلك الفتوى رقم: 1769.
لكن إن كان هذا الشاب كفؤا لك فلا حق لأهلك في منع زواجك منه ، فقد سبق أن بينا أن الخاطب إذا كان كفؤا ورضيت به المرأة فليس من حق الولي أن يمنعها من الزواج منه ، وإلا كان عاضلا لها. وفي هذه الحال يحقّ للمرأة رفع أمرها للقاضي ليزوجها أو يأمر وليّها بتزويجها ، كما في الفتوى رقم : 79908.
كما بينا أنه لا يجوز إجبار البالغة العاقلة على الزواج بمن لا تريد، كما في الفتوى رقم : 31582.
فالذي ننصحك به أن تتفاهمي مع أهلك وتجتهدي في إقناعهم بالموافقة على زواجك من هذا الشاب، ويمكنك أن تستعيني ببعض الأقارب أو غيرهم من الصالحين ممن يقبلون قولهم، فإن أصروا على الرفض فلك أن ترفعي الأمر للمحكمة الشرعية، لكن ننبهك إلى أن حق والديك عليك عظيم ومهما كان منهم فإن حقهم في البر لا يسقط بحال.
والله أعلم.