عنوان الفتوى: خطر إقامة العلاقة مع النساء

2010-10-26 00:00:00
أنا مواطن مغترب في دولة عربية، متزوج وأعيش بمفردي فيها، تعرفت على فتاة تعمل معنا في نفس العمل، وأعجبت بها لدرجة أن صارت بيننا علاقة حب وود، وصارت أقرب الناس إلى قلبي، وأصارحها في كل شيء، لدرجة أنني كدت أنسى أنني متزوج، وطلبت منها الزواج حتى لا أقع في المحرمات، ولكن للأسف هي رفضت الطلب، وقالت لن أتزوج الآن، وطلبت بفض العلاقة بيني وبينها، وأن تكون العلاقة في إطار العمل والصداقة، واتفقنا على ذلك، وذهبت أنا إلى حياتي كما كانت، وحاولت أنسى كل ما قد دار بيننا. المهم سافرت أنا في إجازة، وعدت لأجد هذه الفتاة وللأسف في علاقة جديدة مع شخص آخر أيضا متزوج وأكبر منا في السن، ورأيت ما كان يحدث لي يحدث له أيضا، وتقريبا الكل يتكلم عليهما في العمل لدرجة أنني حاولت أن أفتح معها الموضوع وأنصحها، وقالت لي إن كلامك ليس صحيحا، لا توجد أي علاقة مع أحد. فأنا عرفتها وافتضح أمرها أكثر من قبل عندما قالت لي إن أحد الزملاء يريد الزواج منها، وعند سؤاله قال لي أبدا لم ولن أفكر في الزواج منها، مهما كانت لظرف والعلاقات التي قد شرحتها، عرفت أنها تكذب وتتلاعب بالجميع، فقررت الابتعاد عنها حتى أتجنب أي شبهة ولا أعود أفكر فيها كما كان من قبل. ما هو الحكم على هذه الفتاة التي تلعب بقلوب ومشاعر الناس خاصة الرجال المتزوجين.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد ظلمت نفسك وأسخطت ربك بإقامة علاقة محرمة بامرأة أجنبية لا تحل لك، وتعرضت لفتنة النساء التي هي أعظم فتنة على الرجال، كما قال صلى الله عليه وسلم: ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء. متفق عليه، وكما قال صلى الله عليه وسلم: فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بنى إسرائيل كانت في النساء.

فالواجب عليك الآن أن تبادر بالتوبة الصادقة والابتعاد عن تلك الفتاة ولا يكفي[ أن تكون العلاقة في إطار العمل والصداقة ] كما قلت بل الواجب الابتعاد عن أي علاقة بها مهما كانت لأنها سبب لكل بلاء وشر.

كما يحرم عليك أن تتناقش معها في شأن علاقتها بالرجال ومن تريد الزواج به ومن لا تريد، فهذه أمور لا تهمك ولا يشرع لك التنقيب عنها ولا الاهتمام بها، ولا يبعد أن سؤالك عن حكم لعبها بقلوب ومشاعر الرجال يفيد أنك تفكر في العودة إليها.

 لذا ننصحك بالصدق في التوبة من هذا العلاقة الآثمة، وقطع كل ما يمكن أن يعيدك إلى ذلك.

ويجب عليك نصح زملائك في العمل بحرمة إقامة علاقة محرمة بتلك الفتاة أو غيرها من النساء الأجنبيات، إن رأيت شيئا من ذلك ولم ينكر عليهم أحد.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت