الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد ظلمت نفسك وأسخطت ربك بإقامة علاقة محرمة بامرأة أجنبية لا تحل لك، وتعرضت لفتنة النساء التي هي أعظم فتنة على الرجال، كما قال صلى الله عليه وسلم: ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء. متفق عليه، وكما قال صلى الله عليه وسلم: فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بنى إسرائيل كانت في النساء.
فالواجب عليك الآن أن تبادر بالتوبة الصادقة والابتعاد عن تلك الفتاة ولا يكفي[ أن تكون العلاقة في إطار العمل والصداقة ] كما قلت بل الواجب الابتعاد عن أي علاقة بها مهما كانت لأنها سبب لكل بلاء وشر.
كما يحرم عليك أن تتناقش معها في شأن علاقتها بالرجال ومن تريد الزواج به ومن لا تريد، فهذه أمور لا تهمك ولا يشرع لك التنقيب عنها ولا الاهتمام بها، ولا يبعد أن سؤالك عن حكم لعبها بقلوب ومشاعر الرجال يفيد أنك تفكر في العودة إليها.
لذا ننصحك بالصدق في التوبة من هذا العلاقة الآثمة، وقطع كل ما يمكن أن يعيدك إلى ذلك.
ويجب عليك نصح زملائك في العمل بحرمة إقامة علاقة محرمة بتلك الفتاة أو غيرها من النساء الأجنبيات، إن رأيت شيئا من ذلك ولم ينكر عليهم أحد.
والله أعلم.