عنوان الفتوى: خصم لأجيره قدرا من راتبه ولم يرده له.. فهل له استيفاءه

2010-10-27 00:00:00
أنا أعمل في مؤسسة خاصة، وصاحبها اتفق معي على راتب محدد ولما حضرت قال لي إن شروط العمل أن تعمل ثلاثة أشهر، ونخصم جزءا من الراتب، وبعد انقضاء الفترة رفض إرجاع الخصم، وأنا أعمل بجد وإخلاص وأقوم بإجراء تلفونات خارج عمل المؤسسة لكي أرد حقوقي كيف ترون ذلك؟ وأشكركم على إنارة الطريق إلى عباد الله.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان المقصود أن الاتفاق بينكما على أنه لا يعطيك راتبك كاملاً في الأشهر الأولى، وإنما يخصم منه جزءاً يحتفظ به حتى يتأكد من جديتك لكنه وديعة لديه فقط فيلزمه أن يؤديه إليك ولا يجوز له الامتناع من ذلك.. ولك أن تقاضيه عند من يُلزِمه بدفع حقك.

0فإن لم تستطع الوصول إلى حقك الثابت فلك أن تأخذ قدره مما ظفرت به من ماله، وهذه مسألة الظفر وفيها خلاف بين أهل العلم فراجع له الفتوى رقم:28871 

وأما إن كان الاتفاق بينكما هو أن يعطيك أقل من الراتب المحدد مدة ثلاثة أشهر ثم يكمل لك راتبك بعد ذلك فلا يلزمه شيء، لأن راتبك هو ما ذكر لك أنه سيعطيك مدة أشهر التجربة، وبالتالي فهنالك فرق بين راتبك وأنت تحت التجربة، وراتبك بعد اعتمادك في العمل، وهذا معمول به في كثير من المؤسسات والعرف جار به، وعلى كل فإن مرد الأمر إلى الاتفاق الكائن بينكما إذ العقد هو شريعة المتعاقدين.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت