عنوان الفتوى: لا تتحمل الزوجة سداد ديون زوجها

2010-10-28 00:00:00
تزوجت من رجل طيب جداً ولكن عائلته مادية لأبعد الحدود، وإن أعطى لأمه فلوسا أغدقت عليه بالحب وإن لم يستطع فيطرد من رحمتها، وكانت أحوالنا المادية جيدة جداً فطلبت حماتي من زوجي التنازل عن ميراثه لأخيه لكي يتزوج، وبعد ذلك قامت بتزويجه في شقه والده وأرغمت زوجي على التنازل عن حقه في الشقة لأنه الأخ الأكبر، والآن نحن مدينون لأخي زوجي بمبلغ 10 الآف جنيه ولم تعطه حماتي الفلوس إلا بعد أن كتب وصل أمانه بمبلغ 11.500 وبزيادة، لأنها أعطته هذه المصاريف في زواجه والآن نحن لا نستطيع رد هذا المبلغ وتريد مني أن أقترض هذا المبلغ من أخي لأعطيه لزوجي ليسدد دينه معهم، وأنا أقول إن هذا ليس من شأني يعني زوجي يستلف وأنا التي أرد الدين، فهل علي وزر في ذلك علما بأنه اقترض المبلغ لشراء شقة لنا وكتبت هذة الشقه باسمي فهل المفروض علي رد دين زوجي مع أهله لأن الشقه باسمي أم ماذا أفعل؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كان الواقع ما ذكرت من أن الذي اقترض هذا المال زوجك فلا يلزمك سداده، ومجرد كون هذه الشقة باسمك لا يوجب عليك سداد هذا القرض، فلا يلحقك إثم بامتناعك عن سداده، وبر الأم والإحسان إليها أمر مطلوب شرعاً، ومهما أمكن زوجك برها فليفعل، ونوصيك بأن تكوني عوناً له على ذلك، فإن هذا مما تقوى به العشرة بين الزوجين وتزداد به المودة، وليس للأم أن تطلب من مال ولدها ما يجحفه أو أن تأخذ من ماله لتعطيه آخرين من أولادها، وراجعي الفتوى رقم: 133046.

فالذي نوصي به الولد في هذه الحالة هو مداراة أمه بحيث يتقي غضبها ويلين قلبها بما لا يضر به وبعياله، والأصل أنه لا يجوز سداد القرض بزيادة، لأن هذه الزيادة تكون ربا في هذه الحالة، ولكن إن كانت هذه الزيادة عبارة عن قرض آخر تريد استرداده فليس هذا من الربا في شيء، ولصاحب الحق أن يطالب بحقه.. وانظري الفتوى رقم: 36133، والفتوى رقم: 100914 لمزيد من الفائدة حول تمليك الزوج  دار سكناه لزوجته.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت