الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان الواقع ما ذكرت من أن الذي اقترض هذا المال زوجك فلا يلزمك سداده، ومجرد كون هذه الشقة باسمك لا يوجب عليك سداد هذا القرض، فلا يلحقك إثم بامتناعك عن سداده، وبر الأم والإحسان إليها أمر مطلوب شرعاً، ومهما أمكن زوجك برها فليفعل، ونوصيك بأن تكوني عوناً له على ذلك، فإن هذا مما تقوى به العشرة بين الزوجين وتزداد به المودة، وليس للأم أن تطلب من مال ولدها ما يجحفه أو أن تأخذ من ماله لتعطيه آخرين من أولادها، وراجعي الفتوى رقم: 133046.
فالذي نوصي به الولد في هذه الحالة هو مداراة أمه بحيث يتقي غضبها ويلين قلبها بما لا يضر به وبعياله، والأصل أنه لا يجوز سداد القرض بزيادة، لأن هذه الزيادة تكون ربا في هذه الحالة، ولكن إن كانت هذه الزيادة عبارة عن قرض آخر تريد استرداده فليس هذا من الربا في شيء، ولصاحب الحق أن يطالب بحقه.. وانظري الفتوى رقم: 36133، والفتوى رقم: 100914 لمزيد من الفائدة حول تمليك الزوج دار سكناه لزوجته.
والله أعلم.