الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد نص العلماء على أن الحامل إذا عملت عملاً يسبب عادة إسقاط جنينها، ثم سقط نتيجة لذلك العمل، كأن تشرب داوء فتسقط منه، فإنها تضمنه، فيلزمها الغرة وقيمتها عشر دية أم الجنين، كما يلزمها الكفارة. قال ابن قدامة في المغني عند قول صاحب المتن: وإذا شربت دواء فألقت جنينها ميتاً فعليها غرة، ولا ترث منه شيئاً، وتعتق رقبة: (ليس في هذه الجملة اختلاف بين أهل العلم نعلمه، إلا ما كان من قول من لم يوجب عتق الرقبة). وتسقط الغرة بعفو الورثة، بخلاف الكفارة.
والكفارة هي: عتق رقبة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، لقوله تعالى: (فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليماً حكيماً)[النساء:92] ولا نعلم جهة يمكن أداء العتق عن طريقها. وكان الأولى بالسائل أن يذكر سبب موت الجنين، فربما ظنه موجباً للكفارة والحال ليس كذلك.
والله أعلم.