الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد سبق أن بينا أنه لا ينبغي لأهل الفتاة أن يرفضوا خاطبا ملتزما بالشرع، وراجعي الفتوى رقم: 998، وقد أساء أهلك لرفضهم هذا الخاطب لمجرد أمر يتعلق بالمهر، والمهر ـ أصلا ـ حق للزوجة وليس حقا لأهلها، وانظري الفتوى رقم: 36184.
فالمهم الآن أن تحاولي إقناع أهلك بتزويجك من هذا الشاب بما يتيسر من المهر وتوسطي إليهم من يرجى قبولهم قوله، وليذكرهم بأن مصلحة عفاف ابنتهم ينبغي أن تعلو على كل مصلحة، فإن وافقوا فبها ونعمت، وإلا فيحق لك رفع أمرك إلى القاضي ليزوجك منه ولو لم يرتض ذلك والداك فضلا عن غيرهما من أهلك، لأن الشرع قد أباح للمرأة قبول الزواج من الكفء، وإذا لم يتيسر لك الزواج منه فلا يجوز لك الاستمرار معه على هذه العلاقة، بل يجب عليك قطعها، وتعلق قلبك به أمر له علاجه وهو مبين بالفتوى رقم: 9360.
ولمزيد الفائدة راجعي الفتوى رقم: 30003.
والله أعلم.