الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فكتابة جدك الأرض باسم ابنه لا تخلو من أحوال:
الأولى: أن يكون كتب ذلك على أن يأخذها الابن بعد وفاة الجد، فهذه تعتبر وصية لوارث ولا تمضي إلا إذا رضي بقية الورثة بإمضائها، فيجب على هذا الابن في هذه الحال أن يخبر الورثة بتلك الأرض ويخبرهم بالوصية، فإن رضوا بإمضائها صارت الأرض له وإن لم يرضوا قسمت الأرض بين الورثة القسمة الشرعية، وانظري الفتوى رقم: 121878، عن حكم الوصية للوارث.
الثانية: أن يكون كتبها له على أنها هبة في حياة الجد وليس وصية بعد مماته ولكن لم يقبضها هذا الابن حتى مات الجد، فهذه تعتبر وصية كالحالة الأولى، ويجري عليها ما ذكرناه في الحالة الأولى.
الثالثة: أن تكون هبة واستلمها الابن في حياة الواهب (الجد) وصار يتصرف فيها تصرف المالك، فهذه هبة قد تمت وصارت الأرض ملكا للابن المذكور، ولكن إن كان جدك لم يعدل فيها بحيث فضله بهذه العطية لغير مسوغ شرعي ولم يعط بقية أولاده ذكورا وإناثا ما يتحقق به العدل فالهبة باطلة على المفتى به عندنا، وترد الأرض إلى التركة ولو بعد وفاة الجد، والجمهور على أنها هبة ماضية وتثبت للموهوب له، وانظري التفصيل في الفتوى رقم: 101286، والفتوى رقم: 103527، والفتوى رقم: 6242.
والله أعلم