عنوان الفتوى: حُكمُ الأرض التي كتبها الأب لبعض أبنائه ثم مات

2010-11-02 00:00:00
حياكم الله , وبارك فيكم كتب جدي في حياته قطعة أرض لأحد أبنائه دون علم أبنائه الآخرين برضاه وكان في صحة وعافية, وكان قد قسم كل ما يملك (( باسثتناء هذه القطعة)) من أراضي بين أبنائه جميعهم (( بما فيهم هذا الابن )), ومات الجد من سنوات ولم يخبر هذا الابن باقي إخواته بهذه الأرض مع أنها للعلم قريبة من أراضيهم التي جاءت لهم في القسمة (( من حيث المسافة )) ولم يتصرف كذلك بها, ويفكر الآن في استغلالها وإخبارهم أن هذه القطعة له ويملك فيها ما يثبت من أبيه, وسؤاله: هل عليه شيء ؟؟ هل على أبيه شيء ؟ ما حكم الشرع في هذا ؟؟ وماذا عليه أن يفعل الآن إن كان يقع عليه أو على أبيه شيء؟؟ أفيدونا مشكورين مأجورين مثابين من المولى عز وجل في أقرب وقت لأنها مسألة هامة يرحمكم الله جزاكم الله كل الخير؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فكتابة جدك الأرض باسم ابنه لا تخلو من أحوال:

الأولى: أن يكون كتب ذلك على أن يأخذها الابن بعد وفاة الجد، فهذه تعتبر وصية لوارث ولا تمضي إلا إذا رضي بقية الورثة بإمضائها، فيجب على هذا الابن في هذه الحال أن يخبر الورثة بتلك الأرض ويخبرهم بالوصية، فإن رضوا بإمضائها صارت الأرض له وإن لم يرضوا قسمت الأرض بين الورثة القسمة الشرعية، وانظري الفتوى رقم: 121878، عن حكم الوصية للوارث.

الثانية: أن يكون كتبها له على أنها هبة في حياة الجد وليس وصية بعد مماته ولكن لم يقبضها هذا الابن حتى مات الجد، فهذه تعتبر وصية كالحالة الأولى، ويجري عليها ما ذكرناه في الحالة الأولى.

الثالثة: أن تكون هبة واستلمها الابن في حياة الواهب (الجد) وصار يتصرف فيها تصرف المالك، فهذه هبة قد تمت وصارت الأرض ملكا للابن المذكور، ولكن إن كان جدك لم يعدل فيها بحيث فضله بهذه العطية لغير مسوغ شرعي ولم يعط بقية أولاده ذكورا وإناثا ما يتحقق به العدل فالهبة باطلة على المفتى به عندنا، وترد الأرض إلى التركة ولو بعد وفاة الجد، والجمهور على أنها هبة ماضية وتثبت للموهوب له، وانظري التفصيل في الفتوى رقم: 101286، والفتوى رقم: 103527، والفتوى رقم: 6242.

والله أعلم

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت