الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وسلم أما بعد:
إذا كان هذا الرجل تمنحه الشركة التي يعمل بها بحكم وظيفته كمية من اللحم ، وكان هذا النظام معمولا به لدى الشركة دون تحايل منه على هذه الكمية ، فله أخذها وبيعها ، وإذا كان يشتريها بطريقة التحايل فلا يجوز له ذلك ، وما يخرج من هذا المكسب يكون حراماً ، فقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً عاملاً على الصدقات ، فلما جاء الرجل قال : هذا لكم وهذا اُهدي لي ، فقال صلى الله عليه وسلم : أفلا قعد في بيت أبيه وأمه فينتظر أيأتيه أم لا ؟ و عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه ألا وإن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله محارمه ، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كلها وإذا فسدت فسد الجسد كلها ، ألا وهي القلب" [متفق عليه] . وننصح هذا الرجل بالابتعاد عن هذا الأمر إذا كان على النحو السابق ، والله نسأل أن يقيه شر الحرام وأن يبارك له في الحلال ، والله أعلم .