الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كانت الزيادة التي ذكرت أنها حصلت في المال تقصد بها الأرض التي تحت يد الأخ الأكبر فهي لا تدخل ضمن التركة وإنما فيها احتمالان: الأول: أن يكون الأخ حصل عليها بحق كأن تكون أرضا مواتا لا يد لأحد عليها وعمرها الأخ وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: من أحيا أرضا مواتا من غير أن يكون فيها حق لمسلم فهي له. رواه البخاري، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من سبق إلى مباح فهو أحق به. رواه أبو داود وصححه الضياء المقدسي، وانظر الفتوى رقم: 118446.
والاحتمال الثاني أن يكون حصوله عليها بدون وجه حق. ففي هذه لا يملكها وعليه ردها إلى أهلها إن علمهم أو إلى ولي الأمر لينظر في أمرها.
وبالتالي فالتركة تقسم على جميع الورثة، وقد ذكرت أنهم تراضوا على ذلك، وأما الأرض الزائدة فالأولى بها هو الأخ الذي استولى عليها إذا كان مأذونا له في ذلك وفق ما ذكرناه سابقا، ولا شيء فيها للورثة ولا تضم إلى تركة الأب. وعلى فرض وجود نماء أوزيادة غير ما ذكر فالجواب عنها ما بيناه في الفتوى رقم:6454.
والله أعلم .