عنوان الفتوى: مات عن أب، وزوجة، وثلاث بنات، وأخت شقيقة.

2010-11-04 00:00:00
الرجاء قسم الميراث على الورثة التالي ذكرهم: أب، وزوجة، وثلاث بنات، وأخت شقيقة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا لم يترك الميت من الورثة إلا من ذكر، فإن لأبيه السدس ـ فرضاً ـ لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ. {النساء:11}.

ولزوجته الثمن ـ فرضاً ـ لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ. {النساء:12}.

ولبناته الثلثان ـ فرضاً ـ لقول الله تعالى في الجمع من البنات: فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ.{النساء: 11}.

والباقي للأب ـ تعصيباً ـ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر. متفق عليه.

ولا شيء للأخت الشقيقة، لأنها محجوبة بالأب حجب حرمان، قال ابن المنذر في الإجماع: وأجمعوا على أن الإخوة لا يرثون مع الأب شيئاً. انتهى.

فتقسم التركة على اثنين وسبعين سهما:

للزوجة ثمنها: تسعة أسهم.

وللبنات ثلثاها: ثمانية وأربعون سهماً؛ لكل واحدة منهن ستة عشر.

وللأب خمسة عشر سهماً ـ فرضاً وتعصيباً.

ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي ـ إذاً ـ قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية ـ إذا كانت موجودة ـ تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت