عنوان الفتوى: كيف تتصرف البنت التي يرفض والداها زواجها بدون سبب

2010-11-10 00:00:00
أنا فتاة في 22 من عمري أنهيت الجامعة وجاء شاب لخطبتي ذو أخلاق ودين ـ أحسبه كذلك ولا أزكي على الله أحداً ـ وجاء إلى أهلي مرتين وأمي ترفضه بدون سبب، وإذا كان غير مناسب فأنا لا أرضى به، أمي تقول لا أزوج بناتي، وأبي يسمع لأمي، وأمي تحرض أبي وإخوتي علينا، فماذا أفعل؟ أريد العفاف، فأنا أحبه وهو كذلك وحبنا مبني على أساس الزواج ـ والله شاهد على ذلك ـ وعندما جاء أهله تدخل أخي ونادى على أبي ودخل أبي عليهم وقال، أقرباء لنا يريدونها، وأقسم بالذي خلق السماء لا صحة لقوله، وفي المرة الثانية جاء أهله فلم تدخل أمي عليهم البيت من الباب وقالت لهم بطريقة عنيفة ابحثو عن غيرها، فقالوا لها نحن جئناها من أجل أخلاقها وأدبها، فقالت أمي الدنيا مليئه بالبنات وصرفتهم، فماذا أفعل؟ فأمي تحب الأبناء ـ فقط ـ ولا تهتم بنا ونحن لسنا إلا آلات في البيت ليس لنا قلب أو مشاعر، وعندما نتحدث إليها تقول اسألوا عن الشاب، تصرخ وتلقي علينا كلمات لا نستحقها، وتريد أن تتسلط برأيها وأفكارها علينا، وأبي ليس له دور ويتأثر بكلامها ويوبخنا، والعجيب في الأمر أن أمي تقوم الليل ولا تعدل في تعاملها معنا، وأخاف أن أرتكب الحرام، ساعدوني فماذا علي فعله؟ إما أن يهتدوا وإما أن أضل، ولا أقول إلا حسبي الله ونعم الوكيل، وجزاكم الله كل خير، شكوت أمري إلى الله ثم إليكم، والشاب ما زال ينتظر ويقول السبب أهلك وأنا فعلت الذي يجب علي، أستحلفكم بالله ادعو لي وادعو لأمي وأبي وأهلي بالهداية. وجزاكم الله خيراً.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقك إلى الزواج من رجل صالح، ونسأله أن يهدي والديك إلى سبيل الرشاد، وقد سبق أن بينا أنه لا ينبغي للوالدين رفض صاحب الدين والخلق إن تقدم للزواج من ابنتهما، فراجعي الفتوى رقم: 998.

فإن لم يكن لوالديك مسوغ مقبول يرد به هذا الشاب فحاولي إقناعهما بالموافقة على زواجك منه، ولا بأس بأن تستعيني ببعض من له تأثير عليهما، فإن اقتنعا بزواجك منه فالحمد لله، وإن لم يقتنعا فلك الحق في الزواج منه ولو من غير رضاهما، ولا بد في الزواج من إذن الولي، فإن امتنع وليك من تولي أمر تزويجك فيمكنك أن ترفعي الأمر إلى القاضي الشرعي، وراجعي الفتوى رقم: 138915.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت