الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فيجب ـ أولا ـ قبل قسمة التركة على الورثة أن يقوموا بسداد الدين, لأن الدين مقدم على حق الورثة في المال، كما بيناه في الفتوى رقم: 6159، ثم يقسمون الباقي على الورثة القسمة الشرعية, وإذا لم يترك الميت من الورثة إلا من ذكر، فإن كل ما يبقى بعد الدين من التركة كله للأبناء والبنات ـ تعصيبا ـ للذكر مثل حظ الأنثيين لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ. { النساء: 11 }.
فتقسم التركة على ثلاثة عشر سهما, لكل ابن سهمان, ولكل بنت سهم واحد.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا، أو ديون، أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية ـ إذا كانت موجودة ـ تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.