عنوان الفتوى: المرأة لا يعيبها سوء خلق أمها ولا كونها مطلقة

2010-11-27 00:00:00
شاب أبلغ من العمر: 29 عاما، من عائلة شهيرة في مدينتي ـ ولله الحمد ـ تعرفت منذ حوالي ستة أشهر في إحدى الدورات التعليمية طويلة الأجل على فتاة تبلغ من العمر: 26 عاماً، حيث وقعت في حبها من النظرة الأولى، ولست أدري كيف تطورت الأمور حتى أصبحنا نلتقي كثيراً، كما أننا تبادلنا القبلات عدة مرات. ومنذ بداية علاقتنا أخبرتني بأنها مطلقة ولها بنت من زواجها السابق، وأنه من الأفضل لي أن أنساها، وأبحث عن فتاة أخرى لتكون شريكة حياتي، ولكنني أحببتها حباً قوياً ولم أستطع أن أنساها، فبقينا نتقابل حتى وصلنا إلى درجة أننا لا نستطيع أن نفترق، ففاتحت والدتي بشكل عرضي عن هذه الفتاة ـ حيث إن والدتي تعرف هذه الفتاة وتعرف عائلتها ـ فجاوبتني بأن والدة هذه الفتاة سليطة اللسان وأن هذه الفتاة مطلقة ولديها بنت وبأنني لن أرتاح في حياتي معها، ولكنني وعدت هذه الفتاة أكثر من مرة وأنا صادق بوعدي بأنني أريد أن أكون لها وأنا هنا في حيرة ما بين رأي أهلي في الموضوع وهو الرفض لهذه الفتاة ولعائلتها، وبين مشاعر الحب التي أكنها لهذه الفتاة، كما أنني أخشى على مشاعرها أكثر من مشاعري، حيث أخشى أن تشعر بالنقص، لأنها مطلقة في حال جاوبتها بالرفض، وأنا لا أريد ذلك إطلاقا، كما أنها تدعو دائما الله بأن يعينها على إسعادي وإرضائي وأعلم الصدق من عينيها. أفتوني جزاكم الله كل خير، فوالله تعبت من الهم الذي أحمله.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يخفى أن ما يعرف اليوم بعلاقة الحبّ بين الشباب والفتيات أمر لا يقرّه الشرع ولا ترضاه آداب الإسلام، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 1769

ولكن إذا حصل ميل قلبي بين رجل وامرأة فالزواج هو الطريق الأمثل والدواء الناجع لهذ الميل، فعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم نر للمتحابين مثل النكاح. رواه ابن ماجه.

فإن كانت هذه المرأة صاحبة دين فلا يعيبها سوء خلق أمها ولا كونها مطلقة، فإن أمكنك إقناع أمك بالزواج من هذه المرأة فبها ونعمت، وإن أصرّت على الرفض فينبغي عليك طاعتها في ترك زواج هذه المرأة، وانظر الفتوى رقم: 3846.

وأما إن كان عليك ضرر في ترك زواجها: فلا يلزمك طاعة أمك، فإنّ طاعة الوالدين لا تجب فيما فيه ضرر، لكن عليك بكل حال بر أمك والإحسان إليها، فإن حقها عظيم.

وننبهك إلى وجوب التوبة إلى الله عز وجل من تلك العلاقة وما ترتب عليها مما حرم الله تعالى من قبلات وخلوة ونظرة وغير ذلك من المعاصي التي تستوجب التوبة الفورية النصوح، والتوبة النصوح تقتضي منك قطع علاقتك بتلك المرأة حتى تعقد عليها إن تيسر ذلك لك، أو تنصرف عنها وتبحث عن غيرها إن لم يتيسر لك زواجها.

والله أعلم.

 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت