الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يخفى أن ما يعرف اليوم بعلاقة الحبّ بين الشباب والفتيات أمر لا يقرّه الشرع ولا ترضاه آداب الإسلام، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 1769
ولكن إذا حصل ميل قلبي بين رجل وامرأة فالزواج هو الطريق الأمثل والدواء الناجع لهذ الميل، فعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم نر للمتحابين مثل النكاح. رواه ابن ماجه.
فإن كانت هذه المرأة صاحبة دين فلا يعيبها سوء خلق أمها ولا كونها مطلقة، فإن أمكنك إقناع أمك بالزواج من هذه المرأة فبها ونعمت، وإن أصرّت على الرفض فينبغي عليك طاعتها في ترك زواج هذه المرأة، وانظر الفتوى رقم: 3846.
وأما إن كان عليك ضرر في ترك زواجها: فلا يلزمك طاعة أمك، فإنّ طاعة الوالدين لا تجب فيما فيه ضرر، لكن عليك بكل حال بر أمك والإحسان إليها، فإن حقها عظيم.
وننبهك إلى وجوب التوبة إلى الله عز وجل من تلك العلاقة وما ترتب عليها مما حرم الله تعالى من قبلات وخلوة ونظرة وغير ذلك من المعاصي التي تستوجب التوبة الفورية النصوح، والتوبة النصوح تقتضي منك قطع علاقتك بتلك المرأة حتى تعقد عليها إن تيسر ذلك لك، أو تنصرف عنها وتبحث عن غيرها إن لم يتيسر لك زواجها.
والله أعلم.