عنوان الفتوى: حكم زواج الفتاة دون الرجوع إلى أبيها

2010-11-11 00:00:00
أنا شاب مقبل على الزواج من فتاة تقيم مع أمها المطلقة من أبيها والذي يقيم في دولة أخرى، والواقع أنه منذ أكثر من 14 عاما وهو لا يسأل عن بناته، أو شؤونهم إلا ما حكمت به المحكمة من نفقة لتلك البنات، وفي العام الماضي كانت خطيبتي في زيارة لنفس الدولة التي يعيش فيها أبوها وحاولت رؤيته صلة للأرحام، إلا أنه عاملها معاملة سيئة، بل إنها اكتشفت أنه لم يخبر أبناءه من زوجته الأخرى أن لهم أخوات من مطلقته، وعندما رجعت فؤجئت به قد رفع قضية لتقليل نفقتها هي وأختها، رغم أنه طبيب وجراح مشهور في محل إقامته ويتسم بيسار الحال، وما حكمت به المحكمة من نفقة لا يتناسب مع يساره وغلاء أسعار المعيشة في بلدنا. و

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فليس لهذه الفتاة أن تتزوج من غير إذن وليها الذي هو أبوها، فالولي شرط لصحة النكاح على الراجح من أقوال الفقهاء وهو مذهب الجمهور، كما بينا بالفتوى رقم: 110722.

ولا عبرة بما ذكر من أن أباها يستنكرها، أو أنه يعامل ابنته معاملة سيئة، أو تقصيره في حقها ونحو ذلك، فهذا كله لا يسقط ولايته عليها، كما أن خشية تقليل نفقة الأخت لا يسوغ بحال من الأحوال تجاهل الأب وتفويت حقه الشرعي الذي أعطاه الله من النظر في ولاية ابنته، فالنفقة تقديرها إلى المحكمة.

وإذا كان المقصود باستنكاره لها نفي نسبها أصلا، فهذا أمر خطير، وراجع فيه الفتوى رقم: 31446.  

لكن إذا امتنع أبوها عن تزويجها من الكفء فلها أن ترفع أمرها إلى القاضي الشرعي، فإذا ثبت عنده العضل تولى تزويجها، أو وكل من يزوجها، كما بينا بالفتوى رقم: 3804.

  والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت