الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كنت قد منّ الله عليك بالزواج فمن كفران النعمة أن تقدم على فعل الحرام وتتعرض لسخط الله، فالواجب عليك التوبة إلى الله، والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب والندم على فعله والعزم على عدم العود إليه، ولا شك أن الوقوع في الحرام يكون أثراً للتهاون في حدود الشرع، فإن الشرع قد حرم كل ما يفضي إلى الحرام ويدعو إليه، فمن ذلك الأمر بغض البصر وتحريم الخلوة بين الرجل والمرأة الأجنبية، والحديث بينهما لا يكون إلا للحاجة والمصلحة المعتبرة شرعاً في حدود الاحتشام والجدية والبعد عن كل ما يثير الفتنة من الخلاعة والليونة وإزالة الكلفة، ومن ذلك يتبين لك أن التعارف بين الرجال والنساء على هذا الوجه الشائع أمر غير جائز فالواجب عليك قطع علاقتك بتلك المرأة وغيرها والوقوف عند حدود الله، وراجع الفتوى رقم: 12928.
أما بخصوص القسم الذي أقسمته بأن لا تكلم هذه المرأة: فإن كنت قد كلمتها فعليك كفارة يمين ـ وهي إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم ـ فإن لم تجد فصيام ثلاثة أيام.
والله أعلم.