الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فوالد زوجك من محارمك يجوز له الخلوة بك ويجوز أن يرى منك ما يظهر غالبا كالرأس واليدين والرقبة، وانظري حدود عورة المرأة أمام المحارم في الفتوى رقم: 599
لكن ذلك كله عند أمن الفتنة وانتفاء الريبة، أما إذا لم تؤمن الفتنة أو وجدت الريبة فلا يجوز له شيء من ذلك ولو مجرد النظرة.
قال ابن تيمية: كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى تَحْرِيمِ النَّظَرِ إلَى الْأَجْنَبِيَّةِ وَذَوَاتِ الْمَحَارِمِ بِشَهْوَةِ. مجموع الفتاوى.
فالذي ننصحك به أن تتحفظي في معاملتك له ولا تمكنيه من الجلوس ملاصقا لك، أو وضع يده عليك لغير حاجة، وإذا ظهر منه ريبة فلا يجوز لك الخلوة معه أو التبسط في معاملته.
واعلمي أنه لا يلزمك المقام معه أو خدمته إلا أن تتبرعي بذلك بشرط انتفاء المفاسد وأمن الفتنة.
ولا حرج على زوجك أن يترك والده يبيت وحده في شقته، لكن الأولى أن تنصحوه بالزواج إن كان قادراً عليه.
وأما بخصوص التدخين فعليك أن تنصحيه في ذلك، فإن لم يفد نصحك له فلتخبري زوجك أو غيره ممن يغلب على الظن أنه يقبل قوله.
والله أعلم.