عنوان الفتوى: جواز الخلوة بوالد الزوج عند أمن الفتنة وانتفاء الريبة

2010-12-02 00:00:00
ما هو حكم الشرع في جلوسي مع حماي والبيات معه في نفس الشقة، مع العلم أن لي شقة مستقلة وهو عنده 49 سنة وصحته جيدة، وحماتي متوفاة من 7 أشهر وزوجي مسافر للخارج، وهو ابنه الوحيد وبنت أخرى متزوجة وأنا لم أعد أحتمل، وحماي يريدني ليل نهار أقعد ألعب وأضحك معه، ويتأثر من أقل شيء ولما أواجه أنه عمل شيئا يغضب يحلف بالله أنه لم يفعل هذا الشيء، ويحلف أنه لم يغضب مني علي الرغم من أن غضبه يبقي واضحا وأسبابه تافهة جدا، عند ما يغضب يقاطعني في الأكل والكلام ويغسل ثيابه لنفسه، ولا يتركني أغسلها كأنه لا يعرفني، ولو ذكرت ما يفعله معي لأحد وواجه يحلف بالله أنه لم يفعل ويبدأ يخبط دماغه في الحيطة ويغمى عليه، والكل خايف خوفا من أن يأتي ابنه من السفر ويفعل هذه الحركات أمامه ويطلقني، وأنا مطلقة بسببه مرتين وزوجي ضربني بسببه لأني لما كنت أواجهه بما عمله ينكر ويحلف بالله فكنت أجادله، واكتشفت أنه يتكلم علي عند الناس، لكن أمامي يقول لي أنا أمدحك وأشكرك عند الناس كلها، وهو لا يريد أن يتزوج يقول خوفا من كلام الناس، يقولون لم يمض على وفاة على امرأته كثير، ومقاطع أخوات حماتي لأنهم يقولون أنت ليس عندها غير أكلك وشربك وشقتك تبقي نظيفة، يقول لهم أنتن من قويتموها علي لأن كل مشاكله يريدني أن أضحك وألعب وأتفسح معه ليل ونهار هو من النوع الهوائي وطالع على المعاش من الجيش بسرعة، بسبب مزاجه ولكونه لا يحب الخنقة و لا يريد أن يشتغل أعامله جيدا لكن بدون مزح وبقيت أقله ربنا يبارك لك ربنا يديك الصحة، إذا كان هناك موضوع وإذا لم يكن هناك موضوع اسكت، هذا لا يعجبه كنت في الأول أجادله والآن لا حتى لو قال لي لم تفعلي كذا أقوله حقك علي. ماذا أفعل أنا أريد أن أعرف رأي الدين في جلوسي معه وما هو حقه علي؟ وكيف أعامله المعاملة التي ترضي ربنا، وزوجي في إمكانه أنه يأخدني معه عند عمله لكن أنا وهو اتفقنا أن لا نتركه لوحده، وقال له لما أبعث لها زيارة 3 أشهر سأبعث لك معاها، وللأسف أبوه لم مقدر لي هذا، وكل يومين يعمل مشكلة أنا في نكد وأبكي كثيرا بسببه أنا حتى لو قلت له نعمل ما يريحك ينظر إلي، ولو قلت له أنت تصرخ لماذا أنا غلطت فيك يقعد يلطم هو لما أكون أضحك وأمزح مثل ما يريد. لو قلت له أنا أريد نجمة من السما يأتي بها لي ولو جاء وهو قاعد معه ونحن قاعدين مرتاحين ووضع يده وطبطب علي يتركه مرة بس لما ألاقيه ظل واضعا يده وطبطب أكثر من مرة وأقول له أنا أتضايق لما حد يحط يده علي يقولي أنا أفعل فيك شيئا ويخاف، ولو قلت له لا تجلس جنبي المكان واسع أنا بتخنق يقول لي نفس الكلمة، أغضب عليه، أقول له أنت كل تفكيرك في هذه المسائل، ولو قلت له أنا ببقي فاهمة اللي قدامي وأبقي فاهمة تصرفاته وليس في دماغي حاجة وأتكلم علي حاجات ثانية يرد علي رد من هذا القبيل ولما أجلس على الأرض ينظر إلى رجلي، ولا أعرف أن حاجة ظاهرة مني من عند الطوق أو من رجلي غير لما ألاقيه ينظر، مش عارفة هل هذا فضول منه أم لا، أنا لا أريد أن أظلمه، وهذه المسائل بتخليني متغيره معه ساعات واتخنق منه لكن لا أقصر في معاملتي، ولا أريد من زوجي أن يظلمه، نريد أن نرضي ربنا. ما الذي يرضي ربنا؟ أرجوكم ردوا علي؟ وآخر مشكلة بدأ يشرب سجاير وهل لما زوجي ينزل إجازه لو طلعنا نمنا في شقتنا فوق وسيبناه هو تحت يبات في شقته حرام علينا؟ وهل أقول لابنه أنه يشرب سجاير وابنه ينصحه كيف يرضي ربنا؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فوالد زوجك من محارمك يجوز له الخلوة بك ويجوز أن يرى منك ما يظهر غالبا كالرأس واليدين والرقبة، وانظري حدود عورة المرأة أمام المحارم في الفتوى رقم: 599

لكن ذلك كله عند أمن الفتنة وانتفاء الريبة، أما إذا لم تؤمن الفتنة أو وجدت الريبة فلا يجوز له شيء من ذلك ولو مجرد النظرة.

 قال ابن تيمية كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى تَحْرِيمِ النَّظَرِ إلَى الْأَجْنَبِيَّةِ وَذَوَاتِ الْمَحَارِمِ بِشَهْوَةِ. مجموع الفتاوى.

فالذي ننصحك به أن تتحفظي في معاملتك له ولا تمكنيه من الجلوس ملاصقا لك، أو وضع يده عليك لغير حاجة، وإذا ظهر منه ريبة فلا يجوز لك الخلوة معه أو التبسط في معاملته.

واعلمي أنه لا يلزمك المقام معه أو خدمته إلا أن تتبرعي بذلك بشرط انتفاء المفاسد وأمن الفتنة.

ولا حرج على زوجك أن يترك والده يبيت وحده في شقته، لكن الأولى أن تنصحوه بالزواج إن كان قادراً عليه.

وأما بخصوص التدخين فعليك أن تنصحيه في ذلك، فإن لم يفد نصحك له فلتخبري زوجك أو غيره ممن يغلب على الظن أنه يقبل قوله.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت