عنوان الفتوى: حكم تبادل عبارات الحب مع الخطيبة

2010-11-25 00:00:00
تعرفت عن طريق الشات على فتاة في بلد أوروبي وأنا في السعودية ونحن من أصل سوري ـ أنا والفتاة ـ وأحببتها كثيراً وأحبتني، وهي إنسانة متعلمة وواعية ومتفهمة ومؤمنة بالله، والذي حصل أن الحب ليس بأيدينا فقد تحاببنا جداً عن بعد على الماسنجر، أو مكالمة هاتفية، لأن كل واحد في بلد وقد خطبتها، ولكن لم نعقد القران لظروف صعبة بين الأهل، وطلبتها للزواج على سنة الله والرسول صلى الله عليه وسلم، فهل يجوز أن ألاطفها في الحديث؟ أقصد ملاطفة ما لا تتعدى كلمة أحبك، أو حبيبتي، أو أنت كل حياتي، والله أحبها حبا صادقا وطاهراً، فأرجوكم ساعدوني في طريقة نفعلها لكي يحل لنا كلام الحب قبل العقد الرسمي الذي تأخر بسبب ظروف لا نستيطع معها أن نعقد رسميا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد بينا في فتاوى عديدة أن الخاطب أجنبي عن مخطوبته حتى يعقد له عليها، وعلى هذا فالواجب عليك اجتناب محادثة هذه الفتاة أصلاً فضلاً عن أن تتبادل معها عبارات الحب ونحو ذلك، فإن هذا من أعظم الذرائع إلى الفساد، وراجع الفتوى رقم: 1151.

والشيء الذي يحل لك الحديث معها بعبارات الحب هو العقد الشرعي ويكون بحصول الإيجاب والقبول بينك وبين وليها بحضور الشهود، ولا يشترط توثيق العقد حتى يصح الزواج، كما بينا في الفتوى رقم: 80370.

وننبه إلى أن الحب إذا كان بغير سبب من صاحبه، فمثل هذا لا يلام عليه ولا يأثم به إن لم يترتب عليه أمر محذور شرعاً، ولمزيد الفائدة راجع الفتويين رقم: 38015، ورقم: 4220.

وننبه ـ أيضاً ـ إلى أن الزواج من المرأة لمجرد معرفتها من خلال النت تكتنفه مخاطر، فينبغي السؤال عنها ممن يعرفها من الثقات ليتبين أمر دينها وخلقها، فإذا أثنوا عليها خيراً استخار الله تعالى في الزواج منها، وإلا أعرض عنها، وانظر الفتوى رقم: 70874.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت