الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإنك قد أحسنت بإيثارك لأخيك ومساعدته ونسأل الله تعالى أن يثيبك على هذا الفعل الطيب ولن يضيع ثوابك ـ إن شاء الله تعالى ـ وتركك لنصيبك من الميراث لأخيك لا يخلو من إحدى حالتين:
أولاهما: أن يكون على وجه إباحة الانتفاع به، أو الاقتراض لا على وجه الهبة، وفي هذه الحالة لك الرجوع فيه متى شئت، لأنه باق على ملكك ولك كامل الحق فيه، وبالتالي فلك الآن استرجاعه وأن تتصرف فيه بما شئت من أنواع التصرف بما في ذلك تزويج الأبناء، وإن شئت تركته لأخيك ينتفع به كما كان، فتزويجُ الأبناء لا يجب عليك، وإنما هو تبرع منك لهم، وما ذكرناه هو فيما إذا كان أخوك موسرا بالمال، وأما لو كان معسراً به فإنه يجب إنظاره، قال الله تعالى: وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ. { البقرة: 280}.
ثانيهما: أن تكون قد وهبت نصيبك لأخيك وقام بحيازته فتكون هبة نافذة، وفي هذه الحال لا يحق لك الرجوع فيها، وراجع الفتوى رقم: 75744.
والله أعلم.