عنوان الفتوى: لا يلام الخاطب إذا حرص على توثيق حقه فيما يملكه

2010-11-29 00:00:00
أنا مخطوبة عمري 35 سنة، لشخص عمره 50 سنة ليس له أولاد، مطلق دام زواجه سنة، متدين في الظاهر يخاف الله ولكن الله أعلم بما في القلوب، وتفاهمنا في العقلية كثيرا. المشكلة أننا نعيش في دولة أروبية وقال لي قبل الزواج يجب أن نذهب إلى الموثق لحفظ حقوقه المالية، تعلمون أن الطلاق هنا المرأة تأخذ نصف ممتلكات الرجل؛ والله أنا لم أفكر مطلقا في هذا لأنني أؤمن بأن الأرزاق بيد الله، ولكن موقفه هذا أدخل الشك في قلبي فأنا والله قبلت الزواج منه لأنه رجل متدين وأنه رجل واثق بنفسه، ولكن بموقفه هذا لم أشعر بالأمان أبدا، فإنني حائرة جدا، طبعا تناقشنا وقلت له طبعا موافقة مستعدة للذهاب إلى الموثق لضمان حقوقه المالية، لكن لا أدري ما العمل لأنني خفت كثيرا منه وأحسست بالخوف وقلت ربما من حقه ضمان حقوقه، لكن صعب أن أبدأ حياتي بعدم الثقة وأنتم تعلمون إيجاد شخص متدين في دولة أروبية صعب و بالإضافة إلى عمري ليس من السهل هل أتم زواجي أو أتراجع؟ بالطبع صليت صلاة الاستخارة هناك بعض الصعوبات في الأوراق ولكن قلت عادي لأن هذا هنا في الإدارة شيء عادي. هل أتم زواجي أو أتراجع؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

 فالذي فهمناه من سؤالك أن هذا الخاطب يريد أن يوثق حقه فيما يملكه، بحيث يتخلص من القانون المعمول به في هذا البلد من استحقاق المطلقة لنصف أملاك زوجها ، فإذا كان الحال هكذا ، فما يقوم به هذا الرجل هو الصواب ، فإن هذا القانون مخالف للشرع ولا يجوز للمسلم التزامه ، وانظري الفتوى رقم: 113804

وعلى ذلك فما دام الظاهر أن هذا الرجل صاحب دين وخلق ، فلا مسوّغ لعدولك عن الخطبة، لمجرد هذا الأمر ولا يلام على طلبه ذلك.

و أما ما يتعلق بالاستخارة ، فالراجح عندنا أن الإنسان يمضي في الأمر بعد الاستخارة، ولا يتركه إلا أن يصرفه الله عنه، وانظري التفصيل في الفتوى رقم : 123457.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت