عنوان الفتوى: حُكمُ قبول الطبيب عينات الأدوية من مندوبي الشركات

2010-12-05 00:00:00
والدي يعمل طبيبا، ويقدم له المندوبون الطبيون هدايا وكذلك عينات من الأدوية.هذا إضافة لحضوره لسهرات ورحلات تقيمها لهم شركات الأدوية.فهل يجوز لي أن آخذ الأدوية التي أحتاجها من عنده، مع العلم أني أشك أنه يحابي الشركات التي تهدي له؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما يعطاه الطبيب من قبل مندوبي الدعاية الطيبة من الهدايا والعينات المجانية لا يجوز له قبولها إن كانت نوع رشوة ليكتب الطبيب هذا منتجاتهم لمرضاه, مع أفضلية غيرها عليها من حيث الجودة أو السعر, ولا يخفى ما هذا من الخيانة والغش. وما كان كذلك فهو من الرشوة المحرمة التي لا يجوز دفعها ولا أخذها ولا التوسط فيها, وهذا هو الغالب في الواقع, ولذلك فالذي نراه هو منع قبول هذه الأشياء مطلقا سدا للذريعة؛ لأن الغالب أن أكثر الشركات في حقيقة الأمر لا تبذل ذلك إلا لجر الطبيب إلى ما فيه مصلحتها دون أي اعتبار آخر , ولا يخفى ما يترتب على هذا من تضييع للأمانة, وتحويل مهنة الطب من مهنة إنسانية إلى تجارة رخيصة . وراجع في ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية : 23232,22443,103221,3157.  

وعلى ذلك , فلا يجوز للسائل أن يأخذ من هذه الأدوية التي لها حكم الرشوة . وأما لو افترضنا أن والده يأخذ هذه العينات لينظر في مدى جدوى هذه الأدوية ويتأكد من جودتها , ولا يترتب على ذلك أية محاباة بغير حق للشركة المنتجة لها , ولا غش للمرضى بكتابتها دون غيرها مما هو أفضل منها من حيث الجودة أو الثمن أو قلة الآثار الجانبية ونحو ذلك من جوانب التميز , فعندئذ لا حرج على السائل في الانتفاع بها , ولا على والده في قبولها . 

والله أعلم .  

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت