الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
إذا كانت أختك قد دفعت إليك الذهب لتبيعه نيابة عنها وحصل القرض على ثمنه فالواجب في ذمتك هو الثمن الذي بعت به الذهب، وأما إذا كان القرض حصل على الذهب نفسه، فإذا كان حليا فالواجب رد قيمته يوم قبضه لأن الحلي قيمي، والقيمي يرد بالقيمة، وقيل: إن كان له مثل رد المثل وإلا فالقيمة.
ولا بأس أن ترد إلى أختك أحسن مما اقترضت منها من باب حسن القضاء, فقد ثبت في البخاري ومسلم وغيرهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم يتقاضاه فأغلظ, فهم به أصحابه, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوه، فإن لصاحب الحق مقالا ـ ثم قال: اعطوه سنا مثل سنه, قالوا: يا رسول الله إنا لا نجد إلا أمثل من سنه, فقال: اعطوه، فإن خيركم أحسنكم قضاء.
وراجع الفتوى رقم: 18212
وأما انخفاض قيمة الذهب، أو ارتفاعها فلا عبرة به عند السداد، إذ الأصل أن يرد المثل بمثله والقيمي بقيمته يوم القرض.
وأما اشتراطها رد مثل ذهبها عند انخفاض سعره وثمنه الذي بيع به عند ارتفاع قيمة سعره، أو ثباته على ما هو عليه فهو شرط باطل، لأنه مصارفة ويشترط فيها التقابض ولا يجوز التأجيل وإلا كان ربا نساء، ولا يجوز ربط الديون الثابتة في الذمة ـ أيا كان مصدرها ـ بمستوى الأسعار, وللمزيد انظر الفتويين رقم: 140716ورقم: 125042.
والله تعالى أعلم.