الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان المسلمون يتراءون الهلال في البلد الذي أنت به فعليك أنت تصوم وتفطر معهم، وأما إذا كان الهلال لا يثبت بالرؤية الشرعية في هذا البلد، فإن الواجب عليكم هو اتباع أقرب بلد إليكم يرى فيه الهلال على الوجه الشرعي، لأن هذا هو ما تقدرون عليه، والله لا يكلف نفسا إلا وسعها.
وهذا على القول بأن لأهل كل بلد رؤيتهم ـ وهو المفتى به عندنا ـ وأما على القول بأن رؤية البلد الواحد رؤية لجميع البلاد فيلزمكم الصوم والفطر إذا رؤي الهلال في بلد من بلاد المسلمين، سواء كان المغرب، أوغيرها وانظر للفائدة الفتوى رقم: 143291.
وأما صلاة العيد: فإن العلماء مختلفون في حكمها، والراجح ـ إن شاء الله ـ أنها سنة لا يأثم الإنسان بتركها، وانظر الفتوى رقم: 29328، ولا تتوقف صحة الأضحية على صلاة العيد، فمن ضحى ولم يكن صلى العيد فأضحيته صحيحة، ولكن لا تجوز التضحية إلا بعد فوات وقت يسع فعل الصلاة والخطبة عند بعض العلماء، وفي هذه المسألة خلاف راجعه في الفتوى رقم: 117283وما أحيل عليه فيها.
والذي ننصحك به هو أن تحرص على فعل صلاة العيد لما لها من الفضل وخروجا من الخلاف، وأما الأضحية فإنها مجزئة عنك كما بينا.
والله أعلم.