الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا لم يكن اتهامك لمخطوبتك بالكذب عن يقين فلا يجوز لك تكذيبها بمجرد الظن، فالأصل أنها صادقة فيما أخبرتك ولا يجوز لك أن تظن بها سوء من غير بينة فإن الله تعالى يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ {الحجرات 12}.
وإذا كانت لك بينة على هذا الأمر وأن ذلك قد حدث منها فعلا فهي آثمة من جهة علاجها عند طبيب ذكر، إن لم تكن بها ضرورة لذلك، وآثمة أيضا من جهة كذبها عليك، فيجب عليها أن تتوب إلى الله تعالى وأن لا تعود لمثل ذلك مرة أخرى.
وأما فسخ الخطبة فلا ننصح بالمصير إليه لمجرد هذه الزلة التي حدثت منها، فإن كانت في الأصل ذات دين وخلق وتابت إلى الله تعالى مما فعلت، فينبغي أن تبقي على خطبتها وأن تتزوج منها وتحسن بعد ذلك صحبتها وتجتهد في تربيتها على الدين والإيمان وطاعة الرحمن وأن تكون قدوة صالحة لها في ذلك. وعليك بالاجتهاد في دفع هذه الوساوس التي ذكرت من كونها قد يحدث منها ذلك مرة أخرى.
ولا يجوز للمرأة المسلمة أصلا أن تتداوى عند طبيب رجل إلا إذا لم تجد امرأة تحسن التطبيب كما بينا بالفتوى رقم: 19439. ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم: 8107.
والله أعلم.