عنوان الفتوى: الزوج مطالب بالوفاء بما اشترطته عليه زوجته مع المعاشرة بالمعروف

2010-12-09 00:00:00
وافقت على الزواج من زوجي بعد أن اشترطت عليه مواصلة عملي لأتمكن من مواصلة أجري و بري بوالدي الكبير العاجز ووالدتي المريضة، وتربية إخوتي الذين أعولهم إعالة حقيقية على أن لا أقصر في واجباتي تجاهه و بيتي.. مع العلم أني بعد الزواج كنت أقوم بمساعدته بما أستطيع هذا غير تكفلي التام 100% بمعالجة نفسي هذه ميزة علاجية من عملي، ولكن للأسف الشديد بدأت المشاكل من ثاني أسبوع زواج هذا غير بخله الشديد جداً ، علماً أني في كل مرة أقوم بإهدائه أي هدية يستحقرها مني و يقول أنه سيدفع لي ثمنها، في حين أن الأشياء التي يتوجب عليه القيام بها يرواغ عن القيام بها. كما أنه يختلق مشاكل صغيرة ليقول لي بعدها أنه سينقلني إلى بيت أهلي.و بعد مرور سبعة أشهر على زواجنا وبسبب مشكلة لا تذكر و على إثر تهديده لي بأني لو أردت الذهاب إلى بيت أهلي لن يتردد ولن يندم و لتجريحه لي وغضب عميق بي من أسلوبه خصوصاً أمام أهله عموماً وأمه خصوصا وهي التي أشارت له بأن يتركني أذهب إلى بيت أهلي وأنا لا أتهمها ظن أو شك، لا بل من ما سبق حيث إنها دائمة الحضور إلى منزل ابنها ( زوجي ) و إقامتها عندنا أكثر من إقامتها ببيتها و ليس ذلك فحسب، بل إنها تتوسط غرفة نومي و أنها دائمة التشاور معه و إرشاده إلى ما يجب عليه القيام به و تحريضه بأن المرأة الصالحة هي التي تملك زوجها كل ما تملك ). و حالياً أنا ببيت أهلي منذ شهر ونصف وهو في كل مرة يأتي إلى أهلي يستفزهم بي و يستفزني بهم و يطرح شروط العودة بأن أكون استأذنه بالذهاب لعملي، وأن لا أقوم بمعالجة والدي ولا زيارتهم يومياً. علماً أنه إذا تركني بالمنزل يقفل علي باب البيت بقفل عند الكيلو و يمنعني من استضافة أي شخص ولا زيارة أي أحد لي بالبيت، إضافةً إلى أن جلوسه بالمنزل فقط للنوم أو أوقات النوم. ولعلمه بإصراري على العمل و الوقوف بدل والدي أطال الله في عمره في مسؤولية الإعالة لمن يعول فهو يؤكد على ضرورة استئذاني له يومياً للذهاب للعمل، والغرض من ذلك أن أرفض و أعيد له المهر المدفوع، مع العلم أنه يقول إنه لن يكتفي بالمهر بل هو من سيحدد العوض . . وعليه . يا شيخنا الفاضل ماذا أعمل - هل يحق له أن يمنعني من عملي خصوصاً أن ذلك لا يتعارض مع واجباتي تجاهه و تجاه منزلي وبالأخص أنه طوال اليوم خارج المنزل؟ (( مع العلم أن شرط مواصلة عملي هو أساسي لإتمام الخطبة من عدمه وإلاّ أني سأرفض الزواج بغير الأجر لعدم وجود من يعول أسرتي لكن شرط غير مكتوب. - هل يحق له إن رفضت منعه لي بمزاولة عملي أن أرجع له المهر ؟ - وماذا أعمل لأن مشاكله التي لا تذكر و لا تنتهي ؟ باختصار مشاكلنا بسبب أطماعه المادية في أن يجعلني أحد مصادر دخل له فقط ولا مانع لأهله أو أن أترك العمل و بخله الشديد و عدم سخائه لي حتى في مرضي رغم أني أقوم بمعالجة نفسي؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كنت قد اشترطت على زوجك الاستمرار في العمل فليس له منعك من العمل ما دام العمل مباحا، وانظري الفتوى رقم: 1357.

والذي ننصحك به أن تتفاهمي مع زوجك وتطالبيه بمعاشرتك بالمعروف وأن يفي لك بما اشترطت عليه من السماح لك بالعمل، وأن يقوم بما أوجب الله عليه نحوك من النفقة بالمعروف، وأن يفي لك بما وافق عليه من الشروط، ويمكنك أن تستعيني على ذلك ببعض الصالحين من الأقارب أو غيرهم، فإذا لم ينفع ذلك فليتدخل بعض العقلاء من أهلك للإصلاح بينكما وينبغي أن تكثري من الدعاء فإن الله قريب مجيب.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت