الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن اطرد العرف بالمسامحة في مثل هذه المبالغ فلا بأس بالتغاضي عنها، سواء في أخذها أو إعطائها، من الوكيل أو من الأصيل. وسكوت أمين الصندوق أو موظف المحاسبة عن المطالبة بمثل هذه المبالغ دليل على جريان العرف بذلك، على الأقل في حدود هذا المتجر أو ذاك، وهذا أيضا مما يتسامح فيه. والأصل في ذلك هو قاعدة: العادة محكمة. وهي إحدى القواعد الخمس الكلية في الشريعة الإسلامية، وراجع في ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 27000 ، 59794 ، 30575.
وأما: هل من حق الأمين أو المحاسب أن يتغاضى عن ذلك أم لا؟ فالجواب أن من حقه التغاضي عن ذلك إذا جرى به العرف، أو أذن له به صاحب المال صراحة، وإلا فليس من حقه التغاضي عن أي شيء من الثمن، بل عليه أن يعمل بالأصلح لمستأجره.
والله أعلم.