الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمذهب جمهور الفقهاء أنه لا يجب على الأب تزويج ابنه الذي لا مال له خلافا للحنابلة الذين ذهبوا إلى وجوب ذلك عليه، وراجع في هذا الفتويين رقم: 27231ورقم: 23574ومذهب الجمهور هو المرجح عندنا.
وما ذكرنا من خلاف إنما هو في حال قدرة الأب على تزويجه، وأما إن لم يكن قادرا على ذلك فلا يجب عليه تزويجه في قول الجميع، قال تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا {البقرة: 286}.
وإذا كنت تخشى على نفسك الفتنة، وكنت قادرا على مؤنة النكاح، أو وجدت من ترضى بحالك فإنه يجب في حقك وطاعة الوالدين إنما تجب في المعروف، وليس من المعروف طاعة الوالدين فيما فيه ضرر على ولدهما، وراجع الفتوى رقم: 63267. فيجوز لك الزواج من غير علم والديك، أو رضاهما، واجتهد في التوفيق بين دراستك وكسب العيش لإعالة أسرتك.
وما دامت هذه الجامعة مختلطة فيجب عليك الحذر من الاختلاط بالفتيات قدر الإمكان، وليقتصر وجودك في الجامعة على قدر الضرورة والحاجة ومفارقتها عندما لا تكون هناك ضرورة، وللأهمية انظر الفتوى رقم: 5310.
والله أعلم.