الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يقف مثل هذا الأمر عند حد عدم الكذب، بل النصح للمسلم لازم، وبيان ما في المبيع من عيب مؤثر واجب، وكتمان ذلك نوع من الغش والتدليس. انظر الفتويين: 133661 ، 26111.
وعلى ذلك، فالسائل الكريم ينبغي أن يحرص على بيان ما في هذا البيت من العيوب عند بيعه، حتى وإن أدى ذلك لقلة ثمنه أو تأخر بيعه، فلعل الله تعالى يبارك في القليل فيصير كثيرا، وييسر العسير فيصير يسيرا.
ومما يجمل نقله في شرح حديث جرير البجلي رضي الله عنه قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم. متفق عليه.
قال النووي: ومما يتعلق بحديث جرير منقبة ومكرمة لجرير رضي الله عنه، رواها الحافظ أبو القاسم الطبراني بإسناده، اختصارها: أن جريرا أمر مولاه أن يشتري له فرسا فاشترى له فرسا بثلاثمائة درهم، وجاء به وبصاحبه لينقده الثمن، فقال جرير لصاحب الفرس: فرسك خير من ثلاثمائة درهم، أتبيعه بأربعمائة درهم؟ قال: ذلك إليك يا أبا عبد الله. فقال: فرسك خير من ذلك. أتبيعه بخمسمائة درهم؟ ثم لم يزل يزيده مائة فمائة، وصاحبه يرضى، وجرير يقول: فرسك خير إلى أن بلغ ثمانمائة درهم فاشتراه بها. فقيل له في ذلك، فقال: إني بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم. اهـ.
والله أعلم.