الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد
فما دام المنزل ملكاً للورثة جميعاً فلا حق لك في الانفراد بالسكن فيه من غير رضا الباقين، وإذا أراد الورثة قسمة البيت وأمكن ذلك من غير ضرر فلا حق لأحد في الاعتراض على القسمة.
قال ابن قدامة: وإذا كان بينهما دار أو خان كبير فطلب أحدهما قسمة ذلك ولا ضرر في قسمته أجبر الممتنع على القسمة... المغني.
أما إذا كانت القسمة غير ممكنة إلا مع حصول ضرر أو حاجة إلى تعويض فلا يجبر أحد الورثة على القسمة، وإذا طلبوا بيع المنزل فلا حق لأحدهم في الاعتراض على البيع، وانظر الفتوى رقم: 11215، والفتوى رقم: 54557.
فإذا كنت لا تقدر على شراء أنصبة باقي الورثة من المنزل فالواجب عليك تمكينهم من بيعه، ولا حق لزوجتك في الاعتراض على ذلك، وإنما يحق لها مطالبتك بمسكن مناسب، ولا يشترط أن يكون المسكن ملكاً لك، وإنما يكفي أن تملك منفعته بإجارة أو إعارة أو غيرها، وليس لك الحق في الاعتراض على بيع البيت لخوفك من إنفاق إخوتك الثمن فيما لا ينفع، فما داموا بالغين رشداء فلهم التصرف في أملاكهم وإذا ثبت سفه أحدهم فإنما يحجر عليه الحاكم.
والله أعلم.