عنوان الفتوى: حُكمُ جعل دفع مصاريف الدراسة مقابل الإقراض

2010-12-13 00:00:00
أنا شاب عمري 23 توفي والدي وأنا قاصر، أكملت دراستي الثانوية ومن ثم الجامعية، تكفل أخي الكبير بدراستي الثانوية، وفي بداية دراستي الجامعية كنت أملك حق التصرف بمالي فبدأت مشواري الجامعي من مالي، إلا إنه بعد أول فصل لي أصبح أخي يدفع الرسوم، بعد مدة من ذلك بحوالي السنتين أي في السنة الثالثة من دراستي توفر لي مبلغ جيد من والدي من بيع أسهم في البورصة أي أنني قادر على أن أصرف علي دراستي بشكل أكثر مما أحتاج، ولكن أثناء زيارة لأخي من أمريكا، اقترح علي أنا وأخي بأن يأخذ ما توفر من مال بين أيدينا بهدف المحافظة عليه حتى ننهي الدراسة الجامعية مقابل أن يتكفل بالرسوم الجامعية لنا، فقلنا هذا أفضل لنا ومن باب يستفيد هو أيضا، لم يتم الاتفاق على شيء معين للتصرف بالمال، فقط على أن يأخذ المال ويقوم بدفع رسوم الجامعية لنا ومن ثم يرجعه لنا كما كان بعد الدراسة.الآن وقد قارب موعد السداد، علمنا أنه استخدم المال في مشروع خاص به وخسر معظم ماله ومالنا فيه، وفي مكالمة معه بشكل عام تطرقنا لموضوع المال وأنه اقترب السداد ولكن لا أدري، وكأن النية تغيرت وقال لي بأن أقوم بحساب ما تم دفعه لنا ليقوم هو بإرجاع ما تبقى بعد خصمه، فلا أدري، فهل يحق له ذلك بعد أن خسر المال، مع العلم مجدداً أنه لم يتم الاتفاق على استثمار المال بشيء معين لنكون شركاء بالخسارة، فقط يأخذ المال ويستفيد هو منه كيف شاء ثم يرجعه لنا بعد الدراسة كما هو، فما حكم الشرع بذلك؟ جزاك الله ألف خير.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما حصل من اتفاق من أن يأخذ أخو السائل ماله ومال أخيه الآخر لينتفع به كيف يشاء ثم يرده كما هو. يعتبر عقد قرض يملك به أخوهما المال وله أن يتصرف فيه كيف يشاء مع وجوب رد مثله عند الأجل، وإن كان حصل أن جعلا دفع مصاريف الدراسة مقابل الإقراض -وهذا احتمال قوي- فهو قرض ربوي محرم، سواء اشترط عليهما الرجوع بالمصاريف أو لم يشترط، وعليهم جميعاً التوبة من هذا الفعل، ويجب على الأخ الأكبر رد مثل القرض.

أما مصاريف الدراسة التي قام الأخ الأكبر بدفعها إليكما ثم يطالبكما بها الآن، فإذا لم يكن أنفق عليكما متبرعاً فله ذلك وإن كان أنفق متبرعاً فلا يجوز له المطالبة بها لعدم جواز الرجوع في مثل هذه الهبة، لا سيما بعد قبضها، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 106219.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت