الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما حصل من اتفاق من أن يأخذ أخو السائل ماله ومال أخيه الآخر لينتفع به كيف يشاء ثم يرده كما هو. يعتبر عقد قرض يملك به أخوهما المال وله أن يتصرف فيه كيف يشاء مع وجوب رد مثله عند الأجل، وإن كان حصل أن جعلا دفع مصاريف الدراسة مقابل الإقراض -وهذا احتمال قوي- فهو قرض ربوي محرم، سواء اشترط عليهما الرجوع بالمصاريف أو لم يشترط، وعليهم جميعاً التوبة من هذا الفعل، ويجب على الأخ الأكبر رد مثل القرض.
أما مصاريف الدراسة التي قام الأخ الأكبر بدفعها إليكما ثم يطالبكما بها الآن، فإذا لم يكن أنفق عليكما متبرعاً فله ذلك وإن كان أنفق متبرعاً فلا يجوز له المطالبة بها لعدم جواز الرجوع في مثل هذه الهبة، لا سيما بعد قبضها، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 106219.
والله أعلم.