عنوان الفتوى: العصمة لا تزول بشكوك المريض بالوسواس

2010-12-21 00:00:00
شيخنا الفاضل: أرجو من فضيلتكم قراءة رسالتي بتمعن فكل حرف منها مهم وأرجو منك أن يتسع صدرك لي وجزاك الله خيرا: لا أعرف من أين أبدأ، لكنني أرجو من الله العلي القدير أن يعينني أن أوصل لحضرتك سؤاليالموضوع هو: أنني مُصاب بوسواس غريب يأتيني بشكل متلاحق وبالبحث عن طريق الإنترنت عرفت أن هذا يسمى بالوسواس القهري، بدأ الموضوع عندما قرأت عن كنايات الطلاق وبدأت أتذكر مواقف وكلمات قلتها لزوجتي وأكتب المواقف التي قلت فيها هذه الكلمات وبدأت أسأل العلماء الأفاضل ـ أمثال حضرتك ـ وبدأت الإجابات تفيدني بأن ما قلته لا يقع به الطلاق، لأن الكنايات تحتاج إلى نية قصد الطلاق وـ الحمد لله ـ بدأت شبهات الشيطان تزول، لكن بدأ الموضوع باتجاه آخر، فبعد أن كنت خائفا من المواقف التي ذكرتها للعلماء وتبين لي ـ والحمد لله ـ أنها مجرد وساوس كان سببها قلة علم، والآن بدأ الموضوع يتحول معي إلى درجة أنني عندما أتكلم مع أي شخص عن أي شيء يخص زوجتي ـ فأنا مسافر وأحيانا يسألني بعض الأصدقاء لم لا تحضر زوجتك معك؟ فأقول لهم إن الحالة المادية لا تسمح ـ يأتيني الوسواس وأحيانا أكون أشرح للطلاب ـ فأنا معلم انجليزية ـ وكنت أعلمهم بعض الكلمات تخيل يا شيخنا أنه جاءني الوسواس لأنني قلت كلمة: هير بوك ـ وترجمتها لهم كتابة، والمشكلة أن الموضوع بدأ يأخذ صورة وشكلا غريبا في الدعاء فقد بدأت أستخدم الأذكار والدعاء لدفع الوسواس وتخيل يا شيخنا الكريم أنني كنت أردد هذا الدعاء: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك ـ وعندما قلت كلمة ماض في حكمك تأتيني أفكار بأنني قصدت الطلاق مع أن علاقتي بزوجتي جيدة، لكن تبدأ الأفكار تطاردني إلى درجة أنني عند كتابة فتوى أو سؤال لعالم من العلماء كي أعرف إجابة يأتيني الوسواس وأقول لنفسي أنا لم أقصد بكتابة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله تعالى أن يشفيك ويعافيك، ونوصيك بالاستعانة بالله تعالى وسؤاله دفع هذا البلاء، فمن استعان بالله أعانه، وعليك بالرقية الشرعية، ولمزيد الفائدة فيما يتعلق بعلاج الوسواس القهري نرجو أن تطالع الفتوى رقم 3086.

ولتعلم أن كل الحالات التي ذكرت لا علاقة لها بالطلاق ـ لا من قريب ولا من بعيد ـ ثم إن طلاق الموسوس باللفظ الصريح غير واقع، ويقين بقاء الزوجة في عصمة زوجها لا يزول بمثل هذه الشكوك، فلا تلتفت لأي أوهام، أو وساوس بهذا الخصوص، فإنها قد تجرك إلى أمور خطيرة وكبيرة، فالعلاج في الإعراض التام عنها وقد أحسن من قال:

 والشك بعد الفعل لا يؤثر          وهكذا إذا الشكوك تكثر

أو يك وهماً مثل وسواس فدع    *   لكل وسواس يجي به لكع.

ويقصد باللكع الشيطان، لأنه سبب هذه الوساوس، وهو يريد بذلك أن يفسد عليك دينك وينكد عليك حياتك فاعتصم بالله، قال تعالى: وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمالنصير {الحج: 78 }.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت