الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله أن يفرج كربك وأن ييسر أمرك وأن يوفقك إلى أرشد السبل ويرزقك زوجا صالحا تقر به عينك ، واعلمي أن الخطبة مجرد مواعدة يحق لكل من الطرفين فسخها متى شاء، ولكن لا ينبغي فسخها إلا لعذر يستدعي ذلك، كما بينا بالفتوى
رقم: 18857.
ولا يحق لوالديك إلزامك بالزواج ممن لا ترغبين فيه، وانظري الفتوى رقم: 18694.
وبناء عليه، فلا حرج عليك في فسخها، ولكن إن كان هذا الشاب صاحب دين وخلق وأمكنك الرضا به زوجا فافعلي خاصة وأن في ذلك رضا والديك، وقد يبارك الله تعالى لك في هذا الزواج بسبب برك بوالديك وعدم الارتياح النفسي قد يكون سببه تعلق قلبك بذلك الآخر لا لعيب في هذا الخاطب، والعشق يمكن علاجه، ولمعرفة السبيل إلى ذلك يمكنك مراجعة الفتوى رقم: 9360.
وأما قولك: هل معنى ذلك أن هذا نصيبي؟ فجوابه أنه قد يكون كذلك وقد لا يكون وفي نهاية المطاف لن يأتيك إلا ما قدره الله لك فخذي بالأسباب واستعيني بالله تعالى، وما دامت الخطبة قائمة فلا يجوز لذلك الشاب الآخر أن يتقدم لخطبتك، أو يسعى في إفساد الخطبة، لأن في ذلك تخبيبا، وهو أمر محرم وانظري الفتوى رقم: 49861.
والله أعلم.