الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما يعرف بعلاقة الحب بين الشباب والفتيات هو أمر لا يقره الشرع، ويأثم كل واحد منهما به ولا ترضاه أخلاق الإسلام، وإذا وعد الشاب فتاة بالزواج أو وعدته هي أو وليها بذلك فالأولى الوفاء بالوعد، لكن ليس ذلك واجباً كما سبق أن بيناه في الفتاوى المشار إليها.
وليس ذلك ظلماً للفتاة، وإنما تظلم الفتاة نفسها بتهاونها في حدود الله وتفريطها في التعامل مع رجل أجنبي والكلام معه بغير حاجة، ولو أنها حافظت على حدود الله لصانت نفسها وحفظت كرامتها حتى يتقدم إليها صاحب الدين والخلق ويأتي البيوت من أبوابها، فيخطبها من وليها ثم تظل أجنبية عنه حتى يعقد عليها، فليس له قبل العقد أن يتبادل معها أحاديث الحب وكلام الغزل، أما أن تسترسل الفتاة في الكلام مع الأجنبي بدعوى الحب فذلك باب شر وفتنة، وعليها أن تلوم نفسها قبل أن تلومه على إخلاف وعده، وللفائدة راجعي في ذلك الفتوى رقم: 126089.
والله أعلم.