عنوان الفتوى: اللوم يتوجه للفتاة قبل لومها من أخلف وعده بخطبتها

2010-12-22 00:00:00
قرأت في الفتاوى أنه لا ذنب، ولا يلزم الشاب الذي يعد الفتاة بالزواج بعد علاقة حب جدية دامت بينهم سنة وأكثر ، ويطيع والديه بتركها ويتزوج بأحد أقاربه وإلا يتبرؤون منه، فأفيدوني أفادكم الله ماهو ذنب الفتاة بتصديق الشاب وغدره وخيانته لها بعد أن صدقته وأعطته كامل ثقتها وصبرت عليه كل هذه الفترة، لماذا لم تفكروا بعذابها والألم الذي أصابها؟ وماذا تفعل بعد أن تركها هل ستثق برجل آخر حتى لو كان صادقا أم تعتزل الناس وتصبح قاسية القلب ومتشككة بكلام أي إنسان يحاول أن يتقرب منها على سنة الله ورسوله أم تعتزل الدنيا والاختلاط بالآخرين وتعيش وحيدة حتى لا تتكرر نفس المأساة؟ لأنكم شرعتم للشاب بأنه غير ملزم بوعده لها أمام الله، وهل الحلف لها بالله أن لا يكون لامرأة غيرها العديد من المرات هين وغير ملزم بالوفاء به. أفيدوني ماذا تفعل الفتاة بعد ما فقدت الثقة بالناس؟ بصراحة أنا مررت بهذه المشكلة ولغاية ما ارتبط ببنت خالته وعقد عليها وهو يحكي بحبك موت وما راح أنساكي بس أمي ستتبرأ مني لو تزوجتك فما هو ذنبي وكيف أثق بالناس بعد أن فقدت ثقتي بأعز الناس إلي وأطلب من حضرتكم الرد؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما يعرف بعلاقة الحب بين الشباب والفتيات هو أمر لا يقره الشرع، ويأثم كل واحد منهما به ولا ترضاه أخلاق الإسلام، وإذا وعد الشاب فتاة بالزواج أو وعدته هي أو وليها بذلك فالأولى الوفاء بالوعد، لكن ليس ذلك واجباً كما سبق أن بيناه في الفتاوى المشار إليها.

وليس ذلك ظلماً للفتاة، وإنما تظلم الفتاة نفسها بتهاونها في حدود الله وتفريطها في التعامل مع رجل أجنبي والكلام معه بغير حاجة، ولو أنها حافظت على حدود الله لصانت نفسها وحفظت كرامتها حتى يتقدم إليها صاحب الدين والخلق ويأتي البيوت من أبوابها، فيخطبها من وليها ثم تظل أجنبية عنه حتى يعقد عليها، فليس له قبل العقد أن يتبادل معها أحاديث الحب وكلام الغزل، أما أن تسترسل الفتاة في الكلام مع الأجنبي بدعوى الحب فذلك باب شر وفتنة، وعليها أن تلوم نفسها قبل أن تلومه على إخلاف وعده، وللفائدة راجعي في ذلك الفتوى رقم: 126089.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت