الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمن كان بالغا رشيدا وتنازل في حال صحته وبطيب نفس منه عن شيء من ممتلكاته - ورثا أو غير ورث - فإن هذا يعتبر هبة نافذة بمجرد قبض الموهوب وحيازته له, ولا يجوز الرجوع فيه بعد القبض والحيازة . وأما إذا اختل شرط مما ذكر فإن هذا التنازل غير صحيح, كأن لا يكون بطيب نفس, بل بسيف الحياء أو الضغط الاجتماعي ونحو ذلك. وراجع الفتويين : 33868,99714 .
هذا , وننبه السائل على أن تنازل أخواته عن حقهن لا بد أن يكون بلفظ واضح في معنى التمليك كي يعتبر هبة . وإلا فالذي يظهر لنا من السؤال أنهن تنازلن لأخيهن عن حق الانتفاع الشخصي بهذه الشقة لا عن عينها, بمعنى عدم مطالبته بنصيبهن من الأجرة ونحو ذلك ما دام يسكنها وينتفع بها انتفاعا شخصيا, وبالتالي يكون من حقهن المطالبة بنصيبهن في حال البيع أو الإجارة لأجنبي .
والله اعلم .