عنوان الفتوى: كتب المنزل باسم زوجته لأنها ساعدته في شرائه والورثة يطالبون بنصيبهم

2010-12-23 00:00:00
قام أب أسرة في القديم بكتابة المنزل باسم زوجته لأنها ساعدته في شراء جزء منه و لم يكن له زوجة سواها. و بعد سنوات تزوج من امرأة ثانية و أنجب منها بنين و بنات إلا أنه استمر في أن البيت لزوجته الأولى و ملّكه باسمها ، ثم طلقت الزوجة الثانية، و توفي الوالد ، و جاء أولاده من الزوجة الثانية يطالبون بنصيبهم في البيت رغم علمهم في حياة والدهم أن البيت باسم الزوجة الأولى.فهل لهم الحق بالمطالبة بما ليس باسم والدهم ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كان المقصود بقولك ( ساعدته في شراء جزء منه ) أنها دفعت جزءا من ثمنه من مالها الخاص على سبيل المشاركة لا على سبيل الهبة فإن تلك الزوجة تملك من البيت بمقدار ما دفعت في ثمنه، ولا يدخل نصيبها في البيت في تركة زوجها بل هو ملك لها، فإن دفعت الربع مثلا كان لها ربع البيت , والباقي لزوجها , وفي هذه الحال إن كتب البيت كله باسم الزوجة فقد كتب لها نصيبه من البيت, فإن كانت الكتابة على أنها تأخذ نصيبه من البيت بعد وفاته فهذه وصية لوارث ولا تمضي إلا إذا رضي الورثة – بمن فيهم أبناء الزوجة الثانية- فإن لم يرضوا كان لهم الحق في الإرث في نصيب والدهم من البيت, وكذلك إذا كان الزوج قد كتب نصيبه باسم الزوجة على أنه هبة لها في حياته ولكنه لم يسلمها البيت حتى مات فهذه تأخذ حكم الوصية التي ذكرناها, وإن كانت الكتابة على أنه هبة لها في حياته وأخلى لها البيت وصارت تتصرف فيه تصرف المالك فهذه هبة صحيحة نافذة وصار بها نصيبه من البيت ملكا للزوجة, وإن لم يخل لها البيت و بقي يسكن معها في نفس البيت فهذه هبة لم تصح, وانظر التفصيل في الفتوى رقم: 139199 بعنوان ( كتابة نصف البيت للزوجة ) , والفتوى رقم: 115455 بعنوان ( كتب بيته لزوجته الثانية فهل لأولاده من الأولى حق فيه ) .

وأما إذا كان المقصود بقولك ( ساعدته في شراء جزء منه ) أنها دفعت جزءا من ثمنه تبرعا أو ساعدته بإقراض ونحو ذلك فالبيت لكله للزوج وليس للزوجة منه شيء غير حقها من التركة، وكتابته باسمها يجري فيه الكلام السابق .

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت