الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالسؤال فيه بعض الغموض، لذا فإن إجابته متعذرة. وعلى أية حال، فبنت عمة أبيك هي بنت أخت جدك المباشر وهي لا ترث منه لأنها ليست من الورثة، وقد سبق لنا أن بينا الورثة من الرجال والورثة من النساء في الفتوى رقم: 121847، وإن كنت تقصد أن التركة لوالد جدك وليست لجدك فإن عمة أبيك لها حق في تركة أبيها (والد جدك) وإذا ماتت قبل أن تأخذ نصيبها انتقل نصيبها إلى ورثتها من بعدها ومنهم ابنتها (ابنة عمة أبيك)، ولكن إذا كانت عمة أبيك قد تنازلت عن نصيبها من ميراث أبيها وهي طائعة مختارة وبالغة رشيدة وأقمتم البينة على تنازلها، أو أقر لكم ورثتها بذلك فهو تنازل صحيح، وليس لابنتها الحق في المطالبة بنصيب أمها بعد أن تنازلت عنه، ومجرد كتابة التركة باسم جدك لا تصير به التركة ملكا له.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، أو مشافهة أهل العلم بها إذا لم توجد محكمة شرعية، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم