عنوان الفتوى: لا حرج على الأبناء من أخذ نصيبهم من صداق أمهم

2010-12-30 00:00:00
تقدم قريب لوالدتي هو إمام وخطيب في السبعين من عمره للزواج منها، وهي في الستين من عمرها بداعي عدم الوحدة لكونهما أرامل، وبدأ يتوسل لنا لعدم موافقتي أنا وأخواتي وأمي لرفضنا ذلك الوضع وعدم قبوله لسنهم المتقدم ولكنه أصر. وأحرجنا منه لسنه ولقرابته منا، وتعهد لنا أنه سيقدم لها بيتا وقطعة أرض تكتب باسمها لكي نوافق لإثبات حسن نواياه، وليثبت أن أمي غالية وليس بالشيء الرخيص. والمفاجأة بعد أن تم الزواج وكتب هذه الأشياء كما علمنا أنها المفروض صداق بدأ يعاملها معاملة سيئة، ويعيشها علي الكفاف وبدون مال، وبدون علاج حتى تدهورت صحتها، وكل هذا كوسيلة ضغط عليها لترجع له ممتلكاته، ولكنها رفضت لأنها علمت بخبث نواياه، وأنه أراد أن يتزوجها دون مقابل، ودون أن يدفع مليما و أنها عملية نصب ليحصل على غرضه. تدخلنا مرة ولم نقدر أن نتعامل معه لسنه وإحراجنا أن نتخذ معه إجراء.المهم رفضت أمي العيش معه بعد تدهور صحتها ونفسيتها، وبعد أن أصبحت لا تملك شيئا بعد أن قطع معاش والدي الكبير التي كانت تحصل عليه بزواجها منه. رجعت لنا ولكن ساءت حالتها وبعد أشهر قليلة زاد مرضها لوجود الإهمال وعدم أخذ الدواء عنده وعدم الصرف عليها. المهم بعد أشهر توفيت -رحمها الله، بعد معاناة سببها لها هذا الشيخ الذي هو من أقرب الناس للدين وللسنة، بدأنا نطالب بحق أمي بعد وفاتها وذلك ليس للمال، ولكن رغبة منا عارمة لأخذ حقها ونظير ما فعله بها. فرفض وقال إنها كانت هبة وهو يريد استعادتها، واستشهد بقوله عليه السلام (ردي عليه حديقتة ) ثم بدأ يساومنا بمبالغ ضئيلة فرفضنا، ثم قال بيننا القضاء وطبعا في مصر القضاء يأخذ سنوات وبالفعل مضى 6 سنوات في القضاء، وأخذنا حكم بوضع البيت والأرض تحت الحراسة حتى يتم الفصل في قضية التقسيم والتجنيب حيث إنه ليس له وريث وله ربع ما قد كتبه لوالدتي فقط. و

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالذي فهمناه من السؤال أن هذا البيت وقطعة الأرض إنما كتبها قريبكم هذا لأمكم على سبيل المهر، ويؤكد هذا أن الأم لم تأخذ لا مال ولا غيره كمهر سوى ذلك.

ومن المعروف أن المهر، سواء كان معجلا أو مؤجلا إنما هو ملك للزوجة، فإن ماتت فهو تركتها، فيجب قسمته قسمة شرعية على جميع الورثة، وهذا معناه أن زوجها ليس له من ذلك سوى الربع.

فإذا تقرر هذا، فلا حرج عليكم في أخذ نصيبكم من ميراث أمكم، ولا شبهة في ذلك، وعلى كل فالأمر في القضاء فما حكم لكم به فهو حق لكم إن شاء الله تعالى.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت