عنوان الفتوى: طبيعة التعاقد مع المكتب يحدد الحكم

2011-01-03 00:00:00
أنا أشتعل في شركة، أرادت أن تستأجر بعض السيارات من طرف آخر, وأنا أعرف هذا الطرف معرفة شخصية, والذي هو بدوره لا يملك سيارات ولكنه يتعاقد مع أصحاب سيارات عاديين بمبلغ (600 دينار), فعرضت أنا عليه أن أوفر له سيارات بهذا السعر, ثم ذهبت إلى أشخاص أصحاب سيارات وقلت لهم إني أستطيع أن أجد عملا لسياراتهم ب 500 دينار ومن ثم أتحصل بالمقابل على 100 دينار من كل شخص عن طريق صديقي الأول، مع العلم أني لا أملك مكتب سيارات ولا سيارات وأني أقوم بذلك بعلم وبدون علم أصحاب السيارات ومن يرفض أبحث عن غيره. فهل هذا حرام أم حلال مع العلم أني لا أضغط على صاحب المكتب بأي شيء مجرد معرفة شخصية أي أنه إذا رفض فلن يؤثر ذلك على تعاقده مع الشركة التي أشتعل فيها؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

ففي هذه المعاملة المسؤول عنها جانبان:

الأول: أنه لا بد لجواز تلك المعاملة أن يكون عمل السائل خارج دوامه الرسمي في  الشركة.

 وأن لا يتخذ من عمله في الشركة وسيلة لحمل صاحب المكتب على التعامل معه خارج دوام الشركة.

الثاني: هذا المبلغ الذي يأخذه وهو المائة دينار ينبني حله أو عدم حله على طبيعة التعاقد مع صاحب المكتب وعلمه بالحال، فإذا كان الاتفاق على أنك وكيل عنه بأجرة فلا بد من معلومية الأجرة لكما، فتخبره أنك تستأجر السيارات بخمس مائة دينار وتأخذ مائة دينار كأجرة لك.

ويمكن أن تدخل معه في عقد إجارة في الذمة بحيث يحصل الاتفاق على أن تؤجر له سيارات ذات مواصفات معينة ولمدة محددة من أصحابها بأجرة أقل، وتستفيد الفارق سواء كان مائة دينار أو أكثر أو أقل. وفي هذه الحالة لا يلزمك إخبار أصحاب السيارات بالفائدة التي تحصلها، بعكس ما لو كان يتم الاتفاق بينك وبينه ثم تأخذ مائة فهنا لا بد من علمهم بما تأخذ ورضاهم بذلك.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت