عنوان الفتوى: مات عن أم وزوجة وثلاث بنات وأربعة أشقاء وخمس شقيقات

2011-01-04 00:00:00
الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية : ۞-للميت ورثة من الرجال : (أخ شقيق) العدد 4 ۞-للميت ورثة من النساء : (أم ) (بنت) العدد 3 (زوجة) العدد 1 (أخت شقيقة) العدد 5 ۞- معلومات عن ديون على الميت : لم يحج مع استطاعته مادياً ولم يحج عنه أحد. (ديون) ۞- إضافات أخرى : توفيت أم المتوفى قبل توزيع الميراث

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فيجب أولا قبل قسمة التركة على مستحقيها أن يتم سداد الدين الذي على الميت، ويخرج أيضا من التركة ما يحج به عن الميت ؛ لأن هذه ديون على الميت وهي مقدمة على حق الورثة في المال كما بيناه في الفتوى رقم: 6159 ، وإن ضاقت التركة عن الجمع بين سداد دين الآدمي وبين إخراج ما يحج به عنه فقد تعددت أقوال الفقهاء في أيهما يقدم حق الله تعالى أم حق العباد؟ وقد ذكرنا أقوالهم في الفتوى رقم: 135663  فراجعها .

وكون أمه ماتت قبل أن تقسم التركة لا يسقط حقها في الميراث بل يقسم لها نصيبها على ما سنذكره ثم يوزع نصيبها على ورثتها.

وإذا كان الميت لم يترك من الورثة إلا من ذكر فإن لأمه السدس فرضا لوجود الفرع الوارث – وكذا جمع من الإخوة – قال الله تعالى: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ { النساء : 11 }

 ولزوجته الثمن فرضا؛ لوجود الفرع الوارث , قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ. { النساء: 12 }.

 ولبناته الثلثين فرضا؛ لقول الله تعالى في الجمع من البنات: فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ {النساء : 11 }

 والباقي للأشقاء والشقيقات تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى في آية الكلالة: وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ { النساء : 176 }

 فتقسم التركة على تسعمائة وستة وثلاثين سهما:

للأم سدسها: مائة وستة وخمسون سهما.

وللزوجة ثمنها: مائة وسبعة عشر سهما.

وللبنات ثلثاها: ستمائة وأربعة وعشرون سهما , لكل واحدة منهن مائتان وثمانية.

ولكل أخ شقيق ستة أسهم , ولكل أخت شقيقة ثلاثة أسهم.

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت