عنوان الفتوى: إن لم يستقم زوجك فالطلاق قبل الدخول أهون من الطلاق بعده

2011-01-06 00:00:00
جزيتم خيرا، وبوركتم على ما تقدمونه من منفعة للإسلام والمسلمين، أما بعد.. مشكلتي وسؤالي هي أهل زوجي، أنا مخطوبة منذ عامين، وعقد قراني منذ عام، وتعرفت على خطيبي من عملي، وب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فينبغي أن يكون محل نظرك الأول هو زوجك، فإن كان يضيع الصلاة أحيانا، فهذا أمر خطير، فإن الصلاة هي عماد الدين، والصلة بين العبد وربه، فلا خير فيمن لا يحافظ عليها. وراجعي الفتوى رقم: 4307.

هذا بالإضافة إلى أن التدخين وبذاءة اللسان من المنكرات. وانظري الفتويين 1671، 6923. فإن تاب زوجك واستقام وأصبح يحافظ على الصلوات فبها ونعمت، وإن استمر على التفريط في الصلاة فإن هذا موجب للفسق، ويبيح لك طلب الطلاق، والطلاق قبل الدخول أهون وأقل آثارا منه بعد الدخول.

وما ذكرت عن أهل زوجك من مخالفة للشرع بالتفريط أيضا في الصلاة وغير ذلك من المنكرات أمر قبيح، فتجب مناصحتهم وتذكيرهم بأن يتقوا الله تعالى، ويحافظوا على الصلاة، ويكفوا أيديهم وألسنتهم عن السوء، وإذا قدر لك استمرار الزوجية، فننصحك بالصبر عليهم وتجنبهم ما أمكن ذلك، ولا حرج في مقاطعتهم إن كانت صلتهم قد تؤدي إلى الفساد والبغضاء، لكن دون هجر، فسلمي على من لقيت منهم، ولا يروا منك أو يسمعوا منك إلا خيراً، ولك في ذلك الأجر والمثوبة عند الله عز وجل. وننبه في الختام إلى أمرين:

الأول: أن النفقة لا تجب على الزوج لزوجته إلا إذا مكنته من نفسها تمكينا تاما، فلا تجب بمجرد العقد كما بينا بالفتوى رقم: 722. وإذا وجبت لها النفقة استحقتها ولو كانت غنية، وراجعي الفتوى رقم: 51104.

الثاني: أنه لا ينبغي لأهل الزوج التدخل بين الزوج وزوجته إلا بما فيه صلاح الأسرة، وأما التحريض على منع القيام بالواجب ونحو ذلك فلا يجوز.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت