عنوان الفتوى: ترك زوجة وابنين وخمس بنات وأوصى بثلث بيته لأخته

2011-01-09 00:00:00
الرجاء قسم الميراث على الورثة التالي ذكرهم: زوجة، وولدان، وخمس بنات. لنا ميراث من والدنا عن والده منزل وعند وفاة والده قال لي اعط عمتك ثلث المنزل رغم أن عمتي أخذت منه شقة بالمساكن بيع التنازل بمبلغ 55 ألف جنيه ونريد أن نحاسب أولادها عليها ـ وهم موافقون ـ فهل يصح أم لا عند وفاته؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلم يتضح لنا المقصود من السؤال على وجه الدقة نظراً لكثرة الأخطاء الإملائية، والذي فهمناه هو أن السائلة لها أخوان شقيقان وأربع أخوات شقيقات وأم وأن والدهم ترك لهم منزلاً ورثه عن أبيه، وأن والدهم أوصى بثلث البيت لأخته -عمة السائلة - أي يعطى لها ثلث البيت بعد موته، فإن كان ما فهمناه صحيحاً، فإن وصية والدهم لا تخلوا من أن تكون على سبيل إعطاء أخته حقها من البيت كميراث من والدها، أو أن تكون على سبيل الوصية لها بالثلث، وفي كلا الحالين يجب إنفاذ تلك الوصية، لأنه في الحالة الأولى يكون المنزل ليس كله لوالدكم، وإنما له الثلثان فقط، والثلث ملك لأخته، وأنتم إنما ترثون تركة أبيكم وليس تركة عمتكم، وفي الحالة الثانية تكون وصية بالثلث لغير وارث، وهي وصية نافذة لازمة سواء رضي الورثة بها أم لم يرضوا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم. رواه أحمد والدارقطني وابن ماجه واللفظ له.

وقول السائلة: إن عمتها أخذت شقة من المساكن إلخ، لم تبين لنا هل أخذته ميراثاً من أبيها، أو غصباً، ولا يلزم من كونها أخذته ميراثاً أن لا يكون لها نصيب في المنزل فقد تكون تلك الشقة أقل من نصيبها الشرعي ولذا أوصى لها والدكم بالثلث، والذي نوصيكم به الآن هو أن ترفعوا الأمر إلى المحكمة الشرعية، لأن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية، وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه لا سيما إذا حصلت فيها منازعة بين الورثة وادعاء، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، أو مشافهة أهل العلم بها إذا لم توجد محكمة شرعية.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت