عنوان الفتوى: وجود قصر بين الورثة لا يمنع من تقسيمها

2011-01-10 00:00:00
تركت ذهبا وكاميرا فيديو وأوصت أحد الأشخاص بأن لا يعطي هذه الأشياء لبناتها إلا عند بلوغهن سن الواحد والعشرين، وأكبر بناتها سنها الآن 16 سنة، فهل يجب على الموصى إليه الالتزام بما أوصته به المتوفاة؟ أم له أن يسلم هذه الأشياء للبنات خاصة أنهن يطالبنه بها، وإذا كان ذلك واجبا عليه، فهل يمكن استثناء الكاميرا لأنها بعد سنوات لن تكون لها قيمة، أو فائدة؟ أفادكم الله.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فليس المذكور في السؤال من الوصية التي يجب تنفيذها، بل هي تناقض حق الورثة في امتلاك التركة، حيث يجب قسمة التركة على مستحقيها بعد إخراج الحقوق المتعلقة بها من تجهيز الميت وقضاء ديونه وتنفيذ وصيته بالتبرع بجزء من ماله، وكون الأولاد فيهم من هو قاصر لا يمنع من تقسيم التركة، بل تقسم التركة، والأولاد القصر يتولى التصرف في أموالهم أبوهم، أو وصيه، أو جدهم، فإن لم يكن أحد من هؤلاء فالقاضي هو الذي يتولى أمورهم بنفسه، أو بإسناد أمرهم إلى من هو أهل لذلك، والابن، أو الابنة البالغة لا وصية لأحد على مالها إن كانت رشيدة، وإن وجد ما يوجب الحجر عليه فيرفع أمره للقضاء الشرعي، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 104948.

وعلى ذلك، فمن كانت بالغة رشيدة من بنات المتوفاة أخذت نصيبها من التركة بعد قسمتها، ومن كانت قاصرة دفع نصيبها لوصيها، علماً بأن الذهب والكاميرا وغيرهما من التركة ملك لجميع الورثة لا لمن عينتهم المتوفاة قبل وفاتها.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت