الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان جد السائلة ملك أخاه نصف بيته على وجه صحيح فإنه يصير شريكه في ملك البيت وله من الحقوق فيه ما للشريك في الملك المشترك ومن ذلك أنه ليس للشريك أن يبني في الملك المشترك إلا بإذن شريكه.
وعليه، فما بناه جدكم بإذن أخيه فهو وورثته من بعده أحق به من أخيه، وكذلك ما بناه أبناؤه بعد وفاته بإذن عمهم هم أحق به دونه، فإذا أردوا بيع هذا العقار، فصاحب كل بناء أحق بقيمته دون شريكه، وما كان مشتركا من أرض وهواء وبناء فبالسوية وينتقل هذا الحق لورثة صاحبه من بعده، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 132222، وما أحيل عليه فيها.
وإذا كان الإشكال القائم بالفعل ينحصر في الدور الخامس فقط، فالذي فهمناه أنه قد تم الاتفاق قبل البناء على أن يعطي هذان الابنان لعمهم نصف قيمة السطح ويكون البناء كله لهم، فإن كان كذلك فليس لهذا العم حق في هذا الدور ـ الخامس ـ فإن تمسك به دون وجه حق، ورضي أبناء أخيه أن يعطيهم ما أنفقوه في البناء فلا بأس.
ومع ذلك فلو تنازل أبناء أخيه عن حقهما، أو بعضه ابتغاء مرضاة الله وإبقاءً على صلة الرحم، وفضاً للخصومة فإنهما مشكوران مأجوران على ذلك.
وأخيرا نلفت النظر إلى أن أمر التركات وسائر الحقوق المشتركة، أمور خطيرة وشائكة للغاية فلا بد من رفعها للمحاكم الشرعية، أو ما ينوب منابها، للنظر والتحقيق والتدقيق والبحث في الأمور الخفية العالقة بالقضية وإيصال الحقوق لذويها.
والله أعلم.